فصل
قال الآلوسي:
أصل الخدع بفتح الخاء وكسرها الإخفاء والإيهام، وقيل: بالكسر اسم مصدر، ومنه المخدع للخزانة والأخدعان لعرقين خفيين فِي موضع المحجمة وخدع الضب إذا توارى واختفى ويستعمل فِي إظهار ما يوهم السلامة وإبطال ما يقتضي الإضرار بالغير أو التلخص منه كما قاله الإمام، وقال السيد: هو أن يوهم صاحبه خلاف ما يريد به من المكروه وتصيبه به، وفي"الكشف"التحقيق أن الخدع صفة فعلية قائمة بالنفس عقيب استحضار مقدمات فِي الذهن متوصل بها توصلاً يستهجن شرعاً أو عقلاً أو عادة إلى استجرار منفعة من نيل معروف لنفسه أو إصابة مكروه لغيره مع خفائهما على الموجه نحوه القصد بحيث لا يتأتى ذلك النيل أو الإصابة بدونه أو لو تأتى لزم فوت غرض آخر حسب تصوره وعليه يكون الحرب خدعة مجازاً ولا تخفى غرابته.