فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26929 من 466147

سؤال: لم خصّ الله تعالى المتقين بهدايته؟

الجواب: قوله تعالى: {لِّلْمُتَّقِينَ} خصّ الله تعالى المتقين بهدايته وإن كان هدى للخلق أجمعين تشريفاً لهم؛ لأنهم آمنوا وصدّقوا بما فيه.

وروي عن أبي رَوْقٍ أنه قال: {هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} أي كرامة لهم؛ يعني إنما أضاف إليهم إجلالاً لهم وكرامةً لهم وبياناً لفضلهم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 161}

[فائدة]

قال أبو حيان:

والمتقي فِي الشريعة هو الذي يقي نفسه أن يتعاطى ما توعد عليه بعقوبة من فعل أو ترك، وهل التقوى تتناول اجتناب الصغائر؟ فِي ذلك خلاف.

وجوز بعضهم أن يكون التقدير هدى للمتقين والكافرين، فحذف لدلالة أحد الفريقين، وخص المتقين بالذكر تشريفاً لهم.

ومضمون هذه الجملة على ما اخترناه من الإعراب، الإخبار عن المشار إليه الذي هو الطريق الموصل إلى الله تعالى، هو الكتاب أي الكامل فِي الكتب، وهو المنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه {ما فرطنا فِي الكتاب من شيء} فإذا كان جميع الأشياء فيه، فلا كتاب أكمل منه، وأنه نفى أن يكون فيه ريب وأنه فيه الهدى.

ففي الآية الأولى الإتيان بالجملة كاملة الأجزاء حقيقة لا مجاز فيها، وفي الثانية مجازاً لحذف لأنا اخترنا حذف الخبر بعد لا ريب، وفي الثانية تنزيل المعاني منزلة الأجسام، إذ جعل القرآن ظرفاً والهدى مظروفاً، فألحق المعنى بالعين، وأتى بلفظة فِي التي تدل على الوعاء كأنه مشتمل على الهدى ومحتو عليه احتواء البيت على زيد فِي قولك: زيد فِي البيت. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 161 - 162}

أسئلة وأجوبة للإمام فخر الدين الرازي:

السؤال الأول: كون الشيء هدى ودليلاً لا يختلف بحسب شخص دون شخص، فلماذا جعل القرآن هدى للمتقين فقط؟ وأيضاً فالمتقي مهتدي، والمهتدي لا يهتدي ثانياً والقرآن لا يكون هدى للمتقين.

الجواب: القرآن كما أنه هدى للمتقين ودلالة لهم على وجود الصانع، وعلى دينه وصدق رسوله، فهو أيضاً دلالة للكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت