فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26891 من 466147

ولعل صاحب"الكشاف"بنى على مثل ما بنى عليه الرضي فلم يعُدَّ: {ذلك الكتاب} تنبيهاً على التعظيم أو الاعتبار، فللَّه در صاحب"المفتاح"إذ لم يُغفل ذلك فقال فِي مقتضِيات تعريف المسند إليه بالإشارة: أوْ أنْ يقصد ببعده تعظيمه كما تقول فِي مقام التعظيم ذلك الفاضل وأولئك الفحول وكقوله عز وعلا: {الم ذلك الكتاب} ذهاباً إلى بعده درجةً.

وقوله: {الكتاب} يجوز أن يكون بدلاً من اسم الإشارة لقصد بيان المشار إليه لعدم مشاهدته، فالتعريف فيه إذن للعهد، ويكون الخبر هو جملة {لا ريب فيه} ، ويجوز أن يكون (الكتاب) خبراً عن اسم الإشارة ويكون التعريف تعريف الجنس فتفيد الجملة قصر حقيقة الكتاب على القرآن بسبب تعريف الجُزءين فهو إذن قصر ادِّعائي ومعناه ذلك هو الكتاب الجامع لصفات الكمال فِي جنس الكتب بناء على أن غيره من الكتب إذا نسبت إليه كانت كالمفقود منها وصفُ الكتاب لعدم استكمالها جميع كمالات الكتب، وهذا التعريف قد يعبر عنه النحاة فِي تعداد معاني لام التعريف بمعنى الدلالة على الكمال فلا يرد أنه كيف يحصر الكتاب فِي أنه الم أو فِي السورة أو نحو ذلك إذ ليس المقام مقام الحصر وإنما هو مقام التعريف لا غير، ففائدة التعريف والإشارة ظاهرية وليس شيء من ذلك لغواً بحال وإن سبق لبعض الأوهام على بعض احتمال. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 216 - 219}

سؤال: لقائل أن يقول: لم ذكر اسم الإشارة والمشار إليه مؤنث، وهو السورة، الجواب: لا نسلم أن المشار إليه مؤنث؛ لأن المؤنث إما المسمى أو الاسم، والأول باطل، لأن المسمى هو ذلك البعض من القرآن وهو ليس بمؤنث، وأما الاسم فهو (الم) وهو ليس بمؤنث، نعم ذلك المسمى له اسم آخر وهو السورة وهو مؤنث، لكن المذكور السابق هو الاسم الذي ليس بمؤنث وهو (الم) ، لا الذي هو مؤنث وهو السورة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 13}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت