فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28869 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله:"يخادعون"هذه الجملة الفعلية يحتمل أن يكون مستأنفةً جواباً لسؤال مقدّر هو: ما بالهم قالوا: آمنا وما هم بؤمنين؟

فقيل: يخادعون الله، ويحتمل أن تكون بدلاً من الجملة الواعقة صلة لـ"من"وهي"يقول"، ويكون هذا من بدل الاشْتِمَالِ؛ لأن قولهم كذا مشتمل على الخداع، فهو نظير قوله: [الرجز]

إِنَّ عَلَيَّ اللهَ أَنْ تُبَايِعَا ...

تُؤْخَذَ كَرْهاً أَوْ تَجِيءَ طَائِعَا

وقول الآخر: [الطويل]

مَتَى تَأْتِنَا تُلْمِمْ بِنَا فِي دِيَارِنَا ...

تَجِدْ حَطَباً جَزْلاً وَنَاراً تَأَجَّجَا

ف"تؤخذ"بدل اشتمال من"تبايع"، وكذا"تُلْمِم"بدلٌ من"تَأْتِنَا".

وعلى هذين القولين، فلا مَحَلَّ لهذه الجملة من الإعراب.

والجمل التي لا مَحَلَّ لها من الإعراب أربع لا تزيد على ذلك - وإن توهّم بعضهم ذلك - وهي: المبتدأ والصِّلة والمُعْترضة والمفسّرة، وسيأتي تفسيرها فِي مواضعها.

ويحتمل أن تكون هذه الجملة حالاً من الضَّمير المستكن فِي["يقول"تقديره: ومن الناس من يقول حال كونهم مخادعين.

وأجاز أبو البقاء أن يكون حالاً من الضمير المستكن] فِي"بمؤمنين"، والعامل فيها اسم الفاعل.

وقد ردّ عليه بعضهم بما معناه: أن هذه الآية الكريمة نظير:"ما زيد أقبل ضاحكاً"، قال: وللعرب فِي مثل هذا التركيب طريقان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت