فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28936 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ(10)}

فصل

قال البقاعي:

ثم بين سبحانه أن سبب الغفلة عن هذا الظاهر كون آلة إدراكهم مريضة، شغلها المرض عن إدراك ما ينفعها فهي لا تجنح إلا إلى ما يؤذيها، كالمريض لا تميل نفسه إلى غير مضارها فقال جواباً لمن كأنه قال: ما سبب فعلهم هذا من الخداع وعدم الشعور؟ {في قلوبهم مرض} أي من أصل الخلقة يوهن قوى الإيمان فيها ويوجب ضعف أفعالهم الإسلامية وخللها، لأن المرض كما قال الحرالي: ضعف فِي القوى يترتب عليه خلل فِي الأفعال {فزادهم الله} أي بما له من صفات الجلال والإكرام لمخادعتهم بما يرون من عدم تأثيرها {مرضاً} أي سوء اعتقاد بما يزيد من خداعهم وألماً فِي قلوبهم بما يرون من خيبة مطلوبهم، فانسد عليهم باب الفهم والسداد جملة، والزيادة قال الحرالي: استحداث أمر لم يكن فِي موجود الشيء. انتهى.

{ولهم} أي مع ضرر الغباوة فِي الدنيا الملحقة بالبهائم {عذاب أليم} فِي الآخرة أي شديد الألم وهو الوجع اللازم. قاله الحرالي

{وبما كانوا} قال الحرالي: من كان الشيء وكان الشيء كذا إذا ظهر وجوده وتمت صورته أو ظهر ذلك الكذا من ذات نفسه. انتهى.

{يكذبون} أي يوقعون الكذب وهو الإخبار عن أنفسهم بالإيمان مع تلبّسهم بالكفران، والمعنى على قراءة التشديد يبالغون فِي الكذب، أو ينسبون الصادق إلى الكذب، وذلك أشنع الكذب. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 44}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت