قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8)
التفسير: وفيه مباحث:
المبحث الأول: فِي قوله تعالى {ومن الناس من يقول} الآية.
وفيه مسائل:
الأولى: عن مجاهد قال: أربع آيات من أول هذه السورة نزلت فِي المؤمنين، وآيتان بعدها نزلتا فِي الكافرين، وثلاث عشرة بعدها نزلت فِي المنافقين. فأقول: أحوال القلب أربع: الاعتقاد المطابق عن الدليل وهو العلم، والاعتقاد المطابق لا عن الدليل وهو اعتقاد المقلد المحق، والاعتقاد غير المطابق وهو الجهل، وخلو القلب عن كل ذلك. وأحوال اللسان ثلاث: الإقرار والإنكار والسكوت. كل منها بالاختيار أو بالاضطرار، فيحصل من التراكيب أربعة وعشرون قسماً فلنتكلم فِي الأحوال القلبية ونجعل البواقي تبعاً لها فِي الذكر.