فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28952 من 466147

وقال بعض المفسرين: هي دعاءٌ عليهم كقول جبير بن الأضبط:

تَبَاعَد عني فَطْحَل إذْ دَعوتُه ...

أَمِينَ فزادَ الله مَا بينَنا بُعدا

وهو تفسير غير حسن لأنه خلاف الأصل فِي العطف بالفاء ولأن تصدي القرآن لشتمهم بذلك ليس من دأبه، ولأن الدعاء عليهم بالزيادة تنافي ما عهد من الدعاء للضالين بالهداية فِي نحو:"اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون".

وقوله: {ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون} معطوف على قوله: {فزادهم الله مرضاً} إكمالاً للفائدة فكمل بهذا العطف بيانُ ما جره النفاق إليهم من فساد الحال فِي الدنيا والعذاب فِي الآخرة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 274 - 278}

قوله تعالى{وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

قال الفخر:

أما قوله: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} قال صاحب"الكشاف": ألم فهو أليم، كوجع فهو وجيع، ووصف العذاب به فهو نحو قوله: تحية بينهم ضرب وجيع.

وهذا على طريقة قولهم: جد جده، والألم فِي الحقيقة للمؤلم كما أن الجد للجاد، أما قوله: {بِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ} ففيه أبحاث.

أحدها: أن الكذب هو الخبر عن شيء على خلاف ما هو به والجاحظ لا يسميه كذباً إلا إذا علم المخبر كون المخبر عنه مخالفاً للخبر، وهكذا الآية حجة عليه.

وثانيها: أن قوله: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ} صريح فِي أن كذبهم علة للعذاب الأليم، وذلك يقتضي أن يكون كل كذب حراماً فأما ما روي أن إبراهيم عليه السلام كذب ثلاث كذبات، فالمراد التعريض، ولكن لما كانت صورته صورة الكذب سمي به.

وثالثها: فِي هذه الآية قراءتان.

إحداهما: {يَكْذِبُونَ} والمراد بكذبهم قوله: {بالله وباليوم الآخر} .

والثانية:"يكذبون"من كذبه الذي هو نقيض صدقه، ومن كذب الذي هو مبالغة فِي كذب، كما بولغ فِي صدق فقيل صدق. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 59}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت