[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي كذب)
كَذَب يَكْذِبُ كَذِباً وكِذْبا وكِذَاباً وأَكذوبة وكاذِبة ومَكْذوباً ومَكذَبة وكُذْبانا كغفران/ وكُذْبَى كبُشْرى، فهو كاذِب وكَذَّاب وكَذُوب وكَيْذَبان وكَيْذُبَان ومَكْذُوبان، وكُذَبة كهُمَزة، وكُذُبْذُب وكُذُبْذُبان وكُذُّبْذُب بالتشديد، قال جُرَيبة بن الأَشْيم:
*فإِذا سمعتَ بأَنَّنى قد بِعْتُه * بوِصالِ غانِيَة فقل كُذُّبْذُب*
وجمع الكاذب: كُذَّب، كراكع ورُكَّع.
وجمع الكَذُوب: كُذُب، كصَبُور وصُبُر.
وقرأَ مُعَاذ بن جَبَل رضي الله عنه وسَلَمة بن محارب الزِّيادى وابن أَبى عَبْلة وأَبو البرهسم: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ} فجعلوه نعتاً للأَلسنة.
ويقال: كذب كُذَّاباً بالضمّ والتشديد أَى متناهِياً.
وقرأَ عمر بن عبد العزيز: {وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً} ، ويكون صفة على المبالغة كوُضَّاءٍ وحُسَّان.
ومن قرأَ (كِذَّاباً) بالكسر فهو أَحد مصادر المشدَّد؛ لأَن مصدره قد يجيء على تفعيل مثل التكليم، وعلى فِعَّال مثل كِذَّاب، وعلى تفعِلة مثل تكملة، وعلى مُفَعَّل مثل قوله تعالى: {وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} وقرأَ عليّ رضي الله عنه والعُطَارِدِيّ والأَعمش والسُّلَميّ والكسائيّ: {وَلاَ كِذَّاباً} ، وقيل: هو مصدر كَاذَبْتُه مكاذبةً وكِذَاباً، وقيل: مصدر كَذَب كِذَاباً مثل كتب كِتَاباً.
وأَكذبته: وجدته كاذباً.
وقوله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} كذَّبهم فِي اعتقادهم لا فِي مقالهم، فمقالُهم كان صدقاً.
وقوله: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} نسب الكذب إِلى نفس الفعل، كقولهم: فَعْلة صادقة، وفعلة كاذبة.
وكَذَب قد يتعدَّى إِلى مفعولين، تقول: كَذَبتك حديثاً: {الَّذِينَ كَذَبُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} .
وكذَّبته: نسبته إِلى الكذب، صادقاً كان أَو كاذباً.