فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28988 من 466147

وزعم أبو البَقَاءِ أن كون"ما"موصولةً اسميةً هو الأظهر، قال: لأنّ الهاء المقدرة عائدة على"الَّذِي"لا على المصدر.

وهذا الَّذِي قاله غير لازم، إذ لقائل أن يقول: لا نسلّم أنه لا بُدَّ من هاءٍ مقدّرة حتى يلزم جعل"ما"اسمية، بل من قرأ {يَكْذِبُونَ} مخففاً فهو عنده يكذبون الرَّسول والقرآن، أو يكون المشدّد بمعنى المخفّف، وقرأ الكوفيون: {يَكْذِبُونَ} بالفتح والتَّخفيف، والباقون بالضَّم والتشديد.

و"يكذّبون"مضارع"كذَّب"بالتشديد، وله معانٍ كثيرة: الرَّمي بكذا، ومنه الآية الكريمة والتعدية نحو:"فَرَّحْتُ زيداً".

والتكثير نحو:"قَطَّعْتُ الأثواب".

والجعل على صفة نحو:"قَطَّرْتُه"أي: جعلته مقطراً؛ ومنه: [السريع]

قَدْ عَلِمَتْ سَلْمَى وَجَارَاتَهَا ...

مَا قَطَّرَ الفَارِسَ إِلاَّ أَنَا

والتسمية نحو:"فَسَّقْتُهُ"أي: سميته فاسقاً

والدعاء له نحو:"سَقَّيْتُهُ"أي قلت له:"سَقَاكَ الله".

أو الدعاء عليه نحو:"عَقَّرْتُه"أي قلت: عَقْراً لك.

والإقامة على الشي نحو: مَرَّضْتُه"والإزالة نحو:"قَذَّيْتُ عينه"أي: أزلت قَذَاها."

والتوجّه نحو:"شَرَّقَ وغَرَّبَ"، أي: توجّه نحو الشرق والغرب.

واختصار الحكاية نحو:"أمَّنَ"قال: آمين.

وموافقة"تَفَعَّلَ"و"فَعَلَ"مخففاً نحو: وَلَّى بمعنى تولّى، وقَدَّرَ بمعنى قَدَر، والإغناء عن"تَفَعَّلَ"و"فَعَلَ"مخففاً نحو"حَمَّرَ"أي تكلم بلغة"حمير"، قالوا:"مَنْ دخل ظَفَارِ حَمَّرَ وعَرَّدَ فِي القِتَال"هو بمعنى مخففاًن وغن لم يلفظ به.

و"الكذب"اختلف النَّاس فيه، فقائل: هو الإخبار عن الشيء بخير ما هو عليه ذهناً وخارجاً، وقيل: غير ما هو عليه فِي الخارج، سواء وافق فِي ما فِي الخارج أم لا، والصّدق نقيضه. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 1 صـ 341 - 344} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت