فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28943 من 466147

وقال القرطبي:

{فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} ابتداء وخبر.

والمرض عبارة مستعارة للفساد الذي فِي عقائدهم.

وذلك إما أن يكون شكاً ونفاقاً، وإما جَحْداً وتكذيباً.

والمعنى: قلوبهم مرضى لخلوّها عن العصمة والتوفيق والرعاية والتأييد.

قال ابن فارس اللغوي: المرض كل ما خرج به الإنسان عن حدّ الصحة من علّة أو نفاق أو تقصير فِي أمر.

والقراء مجمعون على فتح الراء من"مَرَض"إلا ما روى الأصمعي عن أبي عمرو أنه سكّن الراء.

قوله تعالى: {فَزَادَهُمُ الله مَرَضاً} قيل: هو دعاء عليهم.

ويكون معنى الكلام: زادهم الله شكًّا ونفاقاً جزاء على كفرهم وضعفاً عن الانتصار وعجزاً عن القدرة؛ كما قال الشاعر:

يا مُرْسِلَ الرِّيح جَنوباً وصَبَا...إذْ غَضِبَتْ زيدٌ فزِدْها غضباً

أي لا تهدها على الانتصار فيما غضبت منه.

وعلى هذا يكون فِي الآية دليل على جواز الدعاء على المنافقين والطرد لهم؛ لأنهم شَرّ خلق الله.

وقيل: هو إخبار من الله تعالى عن زيادة مرضهم؛ أي فزادهم الله مرضاً إلى مرضهم؛ كما قال فِي آية أخرى: {فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إلى رِجْسِهِمْ} [التوبة: 125] .

وقال أرباب المعاني: {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} أي بسكونهم إلى الدنيا وحبّهم لها وغفلتهم عن الآخرة وإعراضهم عنها.

وقوله: {فَزَادَهُمُ الله مَرَضاً} أي وكَلَهم إلى أنفسهم، وجمع عليهم هموم الدنيا فلم يتفرّغوا من ذلك إلى اهتمام بالدين. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 197}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت