[من روائع الأبحاث]
من أسرار القرآن فِي الآية الكريمة
بقلم الدكتور/ زغلول النجار
قال حفظه الله:
هذا الوصف القرآني المعجز , الذي يقول فيه ربنا تبارك وتعالي: أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق .. * ينطبق علي الأعاصير الرعدية العنيفة , وهي أعاصير حلزونية , دوارة , عنيفة الحركة والسرعة , ولذلك تعرف باسم الأعاصير الدوارة
وهي كتل من الهواء تدور حول منطقة من مناطق الضغط المنخفض فِي عكس اتجاه عقارب الساعة فِي نصف الكرة الشمالي , وفي اتجاهها تماما فِي نصف الكرة الجنوبي , وتتحرك هذه الأعاصير بسرعات فائقة تزيد علي 73 ميلا فِي الساعة , وقد تصل الي 130 ميلا فِي الساعة أو الي سرعات أعلي. ولذلك فهي أعاصير عنيفة , مدمرة , تصاحب غالبا بتلبد السماء بالغيوم الداكنة السميكة القريبة من سطح الأرض , والتي تحجب أشعة الشمس بالنهار , ونور القمر والنجوم بالليل , محدثة ظلمة قابضة.
وتصاحب هذه الظلمة بحدوث كل من ظاهرتي البرق والرعد , وهطول الأمطار بغزارة شديدة , وهذا ما تصفه الآية الكريمة بدقة علمية بالغة , علي الرغم من ورودها فِي مقام التشبيه.
ونظرا لانتشار هذه الأعاصير فِي المناطق المدارية , فقد سميت باسم الأعاصير المدارية الدوارة
وقد عرفت بأسماء أخري فِي كل منطقة من تلك المناطق المدارية , منها اسم هريكين
في الأمريكتين , واسم تيفون
في مناطق بحر الصين (وهي لفظة صينية تعني الرياح الكبيرة) , وإذا كانت محددة المساحة علي اليابسة فإنها تأخذ أشكالا قمعية ولذا تعرف باسم الدوامات الهوائية القمعية أو التورنادو
وهي من أصغر تلك الأعاصير حجما وأكثرها تدميرا.