فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29748 من 466147

فائدة

قال فِي روح البيان

واعلم أن المهتدي هو الذي ترك الدنيا والعادة ثم اشتغل بوظائف الطاعة والعبادة لا من اتبع كل ما يهواه وخلط هواه بهداه.

حكي أنه كان للشيخ الأستاذ أبي علي الدقاق رضي الله عنه مريد تاجر متمول فمرض يوماً فعاده الشيخ وسأل منه سبب علته فقال التاجر: قمت هذه الليلة لمصلحة التهجد فلما أردت الوضوء بدا لي من ظهري حرارة فاشتد أمري حتى صرت محموماً فقال الشيخ: لا تفعل فعلاً فضولياً ولا ينفعك التهجد ما دمت لم تهجر دنياك وتخرج محبتها من قلبك فاللائق لك أولاً هو ذا ثم الاشتغال بوظائف النوافل فمن كان به أذى من رأسه من صداع لا يسكن ألمه بالطلاء على الرجل ومن تنجست يده لا يجد الطهارة بغسل ذيله وكمه.

قال بعض المشايخ: من علامة اتباع الهوى المسارعة إلى نوافل الخيرات والتكاسل عن القيام بحقوق الواجبات وهذا غالب فِي الخلق إلا من عصمه الله ترى الواحد منهم يقوم بالأوراد الكثيرة والنوافل العديدة الثقيلة ولا يقوم بفرض واحد على وجهه.

فعلى العاقل تحصيل رأس المال ثم تحصيل الربح المترتب عليه وذلك بالاختيار لا بالاضطرار وقد أوجب الله على العباد وجود طاعته لما علم من قلة نهوضهم إلى معاملته إذ ليس لهم ما يردهم إليه بلا علة وهذا حال أكثر الخلق بخلاف أهل المروءة والصفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت