فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24450 من 466147

اختلفوا في الرفث ما هو؟ فقال ابن عباس، وابن جبير، والسدي، وقتادة، ومالك، ومجاهد، وغيرهم: هو الجماع. وقال عبد الله بن عمر، وطاوس وغيرهما: الإعراب والتعريب، وهو الإفحاش بأمر الجماع وعند النساء خاصة. وهو قول ابن عباس أيضًا. وأنشد وهو محرم:

وهن عشين بنا هميسًا ... إن تصدق الطير تنك لميسا

فقيل له: ترفث وأنت محرم؟ فقال: إنما الرفث ما كان عند النساء.

وقال قوم: الرفث الإفحاش بذكر النساء، كان ذلك بحضورهن أم لا. وقد قال ابن عمرللحادي: لا تذكر النساء، وهذا يحتمل أن تحضر امرأة.

فلذلك نهاه. وقيل: الرفث التعريض ذكره المهدوي. وإنما يقوي هذا القول من جهة ما يلزم من توفير الحج.

وقال أبو عبيدة: الرفث اللغا من الكلام، وأنشد:

.. . . . . . . . ... عن اللغا والرفث التكلم

وقرأ ابن مسعود: (( فلا رفوث ) )واختلف المفسرون ما هو. فقال ابن عباس، وعطاء، والحسن، وغيرهم: الفسوق المعاصي كلها لا يختص بشيء دون شيء. وقال ابن عمر، ومن معه: الفسوق في معنى الحج كقتل الصيد وغيره. وقال ابن زيد: الفسوق الذبح للأصنام، ومنه قوله تعالى: {أو فسقًا أهل لغير الله به} [الأنعام: 145] . وقال الضحاك: الفسوق التنابز بالألقاب ومنه قوله تعالى: {بئس الاسم الفسوق} [الحجرات: 11] وقال ابن عمر أيضًا ومجاهد، وعطاء، وإبراهيم: الفسوق السباب. ومنه قوله -عليه السلام-: (( سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر ) ). والقول الأول عندي أصح الأقوال.

واختلفوا في الجدال، فقال قتادة وغيره: الجدالهنا السباب. وقال

ابن عباس، وعطاء، ومجاهد: الجدال هنا أن تماري مسلمًا حتى تغضبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت