فصل فِي ذكر آيات الأحكام فِي السورة الكريمة:
قَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قال الله عزَّ وجلَّ: (يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا)
الأم: باب (الإشارة إلى المطر)
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: أخبرنا من لا أتهم قال: حدثنا سليمان بن
عبد اللَّه، عن عروة بن الزبير قال:"إذا رأى أحدكم البرق أو الوَدقَ فلا يشير إليه وليصف ولينعت"الحديث.
قال الشَّافِعِي: ولم تزل العرب تكره الإشارة إليه فِي الرعد.
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا الثقة أن مجاهداً كان يقول: الرعد ملك
والبرق أجنحة الملك يَسُقْنَ السحاب.
قال الشَّافِعِي: ما أشبه ما قال مجاهد بظاهر القرآن!.
أخبرنا الثقة عن مجاهد أنه قال: ما سمعت بأحد ذهب البرق ببصره.
كأنه ذهب إلى قوله تعالى: (يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ) الآية.
أحكام القرآن: فصل (فيما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - من التفسير والمعاني فِي الطهارات والصلوات)
وبهذا الإسناد:
قال الشَّافِعِي: أخبرنا الثقة: أن مجاهداً كان يقول: (الرعد) : ملك.
والبرق: أجنحة الملك يَسُقْنَ السحاب) ثم ساق خبر الشَّافِعِي عن مجاهد بنصه
كما فِي الأم.
قال الله تعالى)... وَقُودُهَا اَلناسُ وَالْحِجَارَةُ...) الآية.
الرسالة: باب (بيان ما نزل من الكتاب عام الظاهر يراد به كله الخاص)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فدل كتاب الله على أنه إنما وَقُودها بعض الناس
لقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ(101) .
أحكام القرآن: فصل (في معرفة العموم والخصوص)