قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله - عز وجل -: (وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) الآية ، فدل كتاب الله - عز وجل - على أن وقودها بعض الناس لقوله - عز وجل -: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى) الآية.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) البقرة: 43 ، الآية
الأم: باب (الحكم فِي تارك الصلاة)
أخبرنا الربيع قال:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: من ترك الصلاة المكتوبة ممن دخل في
الإسلام ، قيل له: لم لا تصلي ؟
فإن ذكر نسياناً قلنا: فَصِل إذا ذكرت ، وإن
ذكر مرضاً قلنا: فصل كيف أطقت قائماً أو قاعداً أو مضطجعاً أو مومياً . فإن قال: أنا أطيق الصلاة وأحسنها ، ولكن لا أصلي ، وإن كانت على فرضاً!
قيل له: الصلاة عليك شيء لا يعمله عنك غيرك ، ولا تكون إلا بعملك ، فإن صليت وإلا استتبناك ، فإن تبت وإلا قتلناك ؛ فإن الصلاة أعظم من الزكاة.
والحجة فيها ما وصفتُ من أن أبا بكر - رضي الله عنه - قال:
"لو منعوني عقالاً مما أعطوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم عليه ، لا تفرقوا بين ما جمع الله"الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: يذهب - أي: قول أبي بكر - رضي الله عنه - لا تفرقوا بين ما جمع الله - فيما أرى واللَّه أعلم (القول للشافعي) إلى قول الله تبارك وتعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) الآية.
وأخبرنا أبو بكر - رضي الله عنه - أنه إنما يقاتلهم على
الصلاة والزكاة ، وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاتلوا مَن مَنَع الزكاة ؛ إذ كانت فريضة من فرائض اللَّه جل ثناؤه ، ونصب دونها أهلها ، فلم يقدر على أخذها منهم طائعين ، ولم يكونوا مقهورين عليها ، فتؤخذ منهم كما تقام عليهم الحدود كارهين.
الأم (أيضاً) : باب (زكاة مال اليتيم الثاني)
أخبرنا الربيع قال: