ومن فوائد الإمام ابن رجب الحنبلي فِي السورة الكريمة:
قوله تعالى: (أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ)
[قالَ البخاريُّ] :"باب: ما يَقُولُ إذَا أمْطَرَتْ":
وقال ابنُ عباسٍ: (كَصَيبٍ) البقرة: 19: المطرُ.
وقالَ غيرُهُ: صابَ وأصَابَ يَصُوبُ.
حدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ مُقاتِلٍ أبو الحسنِ المرْوَزِيُّ: أنا عبدُ اللَّهِ - هُوَ: ابنُ
المباركِ -: أنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عنْ نافع، عنِ القاسم بنِ مُحمَّدٍ، عنْ عائشةَ، أنَّ
رسولَ اللَهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا رأى المَطَرَ قالَ:"صيَبا نافِعًا".
تابَعَهُ: القاسمُ بنُ يحيى، عنْ عبيدِ اللَّهِ.
ورواهُ الأوزاعيُّ وعُقيل، عنْ نافعِ.
أمَّا ذكر المتابعاتِ على هذا الإسنادِ، لاختلافٍ وقعَ فيه:
فإنَّه رُوي عن عبيدِ اللَّهِ، عن القاسم، عن عائشةَ، أنَّ رسولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - من غيرِ ذكرِ:"نافع".
والصحيحُ: ذكرُ:"نافع"فيه.
وقد رواه - أيضًا - يحيى القطانُ وعبدةُ بن سليمانَ، عن عبيدِ اللَّهِ.
كذلك -: ذكره الدارقطنيُّ فِي"عللِهِ".
فإن كان ذلك محفوظا عنهمَا، فكيفَ لم يذكرِ البخاريُّ متابعتَهَما لابنِ
المباركِ، وعدل عنه إلى متابعةِ القاسم بن يحيى.
وأما عقيلٌ، فرواهُ عنْ نافع، - عنِ القاسم، عنْ عائشةَ.
ورواه - أيضًا - أيوبُ، عنِ القاسم، عنْ عائشةَ.
خرَّجه الإمامُ أحمدُ، عنْ عبدِ الرزاقِ، عنْ معمرٍ، عنه، ولفظُ حديثِهِ:
"اللهُمَ صيبا هنيئًا - أو - صيَبا هنيئًا".
وأمَّا الأوازعيُّ، فقد رواهُ عن نافع، عنِ القاسم، عنْ عائشةَ، كما ذكرهُ
البخاريُّ، ولفظُ حديثِهِ:"اللَّهُمَ اجعَلهُ صيبا هنيئًا".
وقد خرَّج حديثَهُ كذلكَ الإمامُ أحمدُ وابنُ ماجةَ.
وفي روايةِ ابنِ ماجةَ: أنَّ الأوزاعيَّ قال:"أخبرني نافعٌ"، كذا خرَّجه من