فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20738 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الثعلبي:

سورة البقرة

(الم(1)

فإن قيل: فهل يكون حرفا واحدا عودا للمعنى؟

وهل تجدون في كلام العرب أن يقال: الم زيد قائم؟ وحم عمرو ذاهب؟

قلنا: نعم، هذا عادة العرب يشيرون بلفظ واحد إلى جميع الحروف ويعبّرون به عنه.

قال الراجز:

قلت لها قفي فقالت قاف ... لا تحسبي أنّا نسينا الإيجاف

أي قف أنت.

وأنشد سيبويه لغيلان:

نادوهم ألا ألجموا ألا تا ... قالوا جميعا كلّهم ألا فا

أي لا تركبون فقالوا: ألا فاركبوا.

وأنشد قطرب في جارية:

قد وعدتني أم عمرو أن تا ... تدهن رأسي وتفليني تا

أراد أن تأتي وتمسح

وأنشد الزجّاج:

بالخير خيرات وإن شرّا فا ... ولا أريد الشرّ إلّا أن تا

أراد بقوله (فا) : وإن شرا فشر له، وبقوله: تا إلا أن تشاء.

قال الأخفش: هذه الحروف ساكنة لأنّ حروف الهجاء لا تعرب، بل توقف على كلّ حرف على نيّة السكت، ولا بدّ أن تفصل بالعدد في قولهم واحد - اثنان - ثلاثة - أربعة.

قال أبو النجم:

أقبلت من عند زياد كالخرف ... تخط رجلاي بخط مختلف

تكتبان في الطريق لام الألف فإذا أدخلت حرفا من حروف العطف حركتها.

وأنشد أبو عبيدة:

إذا اجتمعوا على ألف وواو ... وياء هاج بينهم جدال

وهذه الحروف تذكّر على اللفظ وتؤنّث على توهم الكلمة.

(ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ(2)

لا شكّ فيه، إنّه من عند الله.

قال أهل المعاني: ظاهره نفي وباطنه نهي، أي لا ترتابوا فيه، كقوله تعالى: (فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ) .

(فصل في التقوى)

اعلم أنّ التقوى أصله (وقى) من وقيت، فجعلت الواو تاء، كالتكلان فأصله وكلان من وكلت، والتخمة أصلها وخمة من وخم معدته إذا لم يستمرئ.

واختلف العلماء في معنى التقوى وحقيقة المتقي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت