فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19095 من 466147

وقال ابن خالويه:

سورة البقرة

الخلف في سورة البقرة

قوله تعالى: (فِيهِ هُدىً) . يقرأ بالإدغام والإظهار. فالحجة لمن أدغم: مماثلة الحرفين، لأن الإدغام على وجهين: مماثلة الحرفين، ومقاربتهما. فالمماثلة: كونهما من جنس واحد.

والمقاربة: أن يتقاربا في المخرج كقرب القاف من الكاف، والميم من الباء، واللام من النون.

وإنما وجب الإدغام في ذلك لأن النطق بالمتماثلين والمتقاربين ثقيل، فخفّفوه بالإدغام، إذ لم يمكن حذف أحد الحرفين. والحجة لمن أظهر: أنه أتى بالكلام على أصل ما وجب له، ووفّاه حقّ لفظه، لأن الإظهار الأصل، والإدغام فرع عليه.

فإن كان الحرف الأول ساكنا لعلّة أو لعامل دخل عليه كان الإدغام أولى من الإظهار.

قوله تعالى: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ) يقرأ بالهمز، وتركه فيه، وفيما ضارعه). فالحجة لمن همز: أنه أتى بالكلمة على أصلها، وكمال لفظها، لأن الهمزة حرف صحيح معدود في حروف المعجم. والحجة لمن تركه: أنه نحا التخفيف، فأدرج اللفظ، وسهّل ذلك عليه سكونها وبعد مخرجها، وكان طرحها في ذلك لا يخل بالكلام ولا يحيل المعنى.

فإن كان سكونها علامة للجزم، أو كان تركها أثقل من الإتيان بها أثبتها، لئلا تخرج من لغة إلى أخرى، كقوله تعالى: (أَوْ نُنْسِها) . إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ). وكقوله: (تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ) .

فإن قيل: فإنّ تارك الهمز في «يؤمنون» يهمز الكأس، والرأس، والبأس، فقل:

هذه أسماء، والاسم خفيف، وتلك أفعال، والفعل ثقيل، فهمز لما استخف، وحذف لما استثقل. ومن القرّاء من يهمز إذا أدرج ولا يهمز إذا وقف، ويطرح حركة الهمزة على الساكن قبلها أبدا، فيقرأ إذا وقف: مَوْئِلًا: وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ). ومِنْهُنَّ جُزْءاً لأن هذه الأحرف في السّواد كذلك. فأما قوله: (هُزُواً وكُفُواً) . فبالواو؛ لأنها ثابتة في السّواد.

ومنهم أيضا: من يحذف الهمزات ساكنها، أو متحركها، وينقل الحركة إلى الساكن

قبلها فيقرأ: قَدْ أَفْلَحَ، فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ). والحجة له في ذلك: أن الهمزة المتحركة أثقل من الساكنة، فإذا طرحت الساكنة طلبا للتخفيف كانت المتحركة بالطّرح أولى.

قوله تعالى: (بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ) . تقرأ بمدّ الألف، وقصرها. فالحجة لمن مدّ:

ان الألف خفيفة، والهمزة كذلك، فقوّاها بالمدّ، ليصح في اللفظ. وهذا مدّ حرف لحرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت