فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20785 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الواحدي:

سورة البقرة

(الم)

«فإن قيل» : كيف كتبوا في المصحف هذه الحروف موصولة، والهجاء منقطع لا يتصل بعضه ببعض؟

قلنا: لأنه لم يقصد به الهجاء، إنما هي حروف اجتمعت يراد بكل حرف منها معنى، فهي وإن كانت في صورة الهجاء فإن تحتها معاني، فكانت من هذا الوجه في معنى الكلمات الموصولة.

«فإن قيل» : فلم قطعت {حم عسق} ولم تقطع {كهيعص} .

قلنا: لأن (حم) قد ذكرت في أوائل سور أخرى، فقطعت مما بعدها، لأن هذه السور كغيرها مما افتتح بـ (حم) .

{ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) }

قوله: {ذلك} يجوز أن يكون بمعنى: (هذا) عند كثير من المفسرين وأهل المعاني.

قال الفراء: وإنما يجوز (ذلك) بمعنى: (هذا) لما مضى، وقرب وقت تقضيه، أو تقضي ذكره، فأما الموجود الحاضر فلا يقال فيه (ذلك) مثاله أنك تقول: قد قدم فلان، فيقول السامع: قد بلغنا ذلك، وبلغنا هذا الخبر، فصلحت فيه (هذا) ، لأنه قرب من جوابه، فصار كالحاضر الذي تشير إليه، وصلحت (ذلك) لانقضائه، والمنقضي كالغائب.

وتقول: أنفقت ثلاثة وثلاثة، فذلك ستة، وإن شئت قلت: فهذا ستة، وقد قال الله عز وجل: {فَحَشَرَ فَنَادَى} [النازعات: 23] تْم قال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى} [النازعات: 26] ، وقال: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ} [الأنبياء: 105] ، ثم قال: {إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا} [الأنبياء: 106] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت