فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19452 من 466147

وقال القاضي عبد الجبار في كتابه متشابه القرآن:

ومن سورة البقرة

16 -مسألة: قالوا (1) : وقد قال (2) فيها عز وجل: {لَا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ} [2] ولو كان الهدى هو الدلالة لما صح أن يكون للمتقين دون غيرهم، وذلك يبطل قولكم، ويبين أن الهدى ما نقوله.

والجواب عن ذلك أن تخصيص الشيء بالذكر لا يدل «على حكم (3)

ما عداه (4) ، وإنما خص تعالى المتقين بأن الكتاب هدى لهم، ولم يقل: وليس بهدى لغيرهم، فلا ظاهر يدل على ما قالوه.

وبعد، فإنه لا يصح أن يحمل على ما يذهبون إليه في الهدى من أنه الإيمان، لأنه تعالى وصف الكتاب بأنه هدى للمتقين، ولا شبهة في أن الكتاب ليس بإيمان، لأن الإيمان هو فعل المؤمن، والكتاب كلامه (5) تعالى، فلا (6) بد من أن يرجع إلى أن المراد به أن الكتاب دلالة وبيان، وقد بين في غير موضع ذلك بقوله:

{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ} (7) ، أنه دلالة للجميع، وإنما خص المتقين في هذا (8) الموضع لأنهم اهتدوا به، فصار من حيث انتفعوا به كأن الهدى هدى لهم دون غيرهم، وهذا كقوله تعالى في صفة نبيّه صلى الله عليه وآله: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا} (9) وإن كان منذرا للخلق كلهم، كما

(1) ساقطة من د.

(2) ساقطة من: د.

(3) د. على ما حكم.

(4) الاستدلال بدليل الخطاب، أو مفهوم المخالفة وهو ثبوت حكم للمسكوت عنه مخالف لما دلّ عليه المنطوق مما لا يعتد به عند القاضى، وقد قال فيه: إنه: «لا يعتبر في فروع الفقه، فكيف يعتبر في أصول الدين؟» فخالف في ذلك المتكلمين وهو شافعي وتابع الحنفية. انظر: شرح الأصول الخمسة: ص 356 و267 وتفسير النصوص في الفقه الإسلامي، للدكتور الشيخ محمد أديب صالح، ص: 451 فما بعدها.

(5) د: كلام الله.

(6) د: ولا.

(7) من الآية 185 في سورة البقرة.

(8) ساقطة من د.

(9) سورة النازعات: 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت