وَقَالَ ابْنُ زَنْجَلَةَ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين 2
قرأن ابن كثير فيهي وعليهي بإشباع الهاء يصلها بياء وحجته أن أصلها فيهو وعليهو ثم قلبوا الواو ياء للياء التي قبلها وكسروا الهاء فصارت فيهي وعليهي وقرأ أيضا فقلنا اضربوهو ومنهو بإشباع الهاء يصلها بواو على أصلها
قرأ الباقون فيه وعليه من غير إشباع وحجتهم أن الكسرة تنوب عن الياء وتدل عليها وكذلك الضمة قال أهل البصرة إنما حذفت الياء لسكونها وسكون الياء التي قبل الهاء لأن الهاء ليست بحاجز حصين فكأن الساكن قبلها ملاق للساكن الذي بعدها فتحذف الياء ألا ترى أنها إذا تحرك ما قبلها لم تحذف منها الياء نحو أمه وصاحبته لأن ما قبلها متحرك فليس يجتمع ساكنان
قرأ أبو عمرو فيه هدى وقيل لهم بالإدغام وقرأ الباقون بالإظهار
وحجة أبي عمرو أن إظهار الكلمتين كإعادة الحديث مرتين فأسكن الحرف الأول وأدغمه فِي الثاني ليعمل اللسان مرة واحدة وشبه الخليل ذلك بالمقيد إذا رفع رجله فِي موضع ثم أعادها إليه ثانية قال والذي أوجب الإدغام هو أنه يثقل على اللسان رفعه من مكان وإعادته فِي ذلك المكان أو فيما يقرب منها وشبه غيره بإعادة الحديث مرتين
وأما من أظهر فإنه أتى بالكلام على أصله وأدى لكل حرف حقه من إعرابه لتكثر حسناته إذ كان له بكل حرف عشر حسنات
الذين يؤمنون بالغيب 3 3
قرأ أبو عمرو وورش عن نافع يومنون بغير همز وكذلك يأكلون ويومرون وحجتهما فِي ذلك ثقل الهمز وبعد مخرجها وما فيها من المشقة فطلب من تخفيفها ما لم يطلب من تخفيف ما سواها ولهذا قيل النطق بها كالتهوع
وورش يترك أيضا الهمزة المتحركة مثل لا يواخذكم ولا يوده وأبو عمرو يهمز