فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17874 من 466147

فصل فِي معاني القراءات فِي السورة الكريمة:

قال العلامة أبو منصور الأزهري:

القراءة فِي: سورة البقرة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

القول فِي (الم) .

إنها حرف التهجي، وهي الألف، والباء، والتاء، وسائر ما فِي القرآن

منها.

وإجماع النحويين على أن هذه الحروف مبنية على الوقف، وأنها

لا تعرب، كقولك: ألِف، لام، مِيم. بسكون الفاء من (ألف) ، والميم من (لام) ، ومن (ميم) ، والنطق بها أن تسكت على كل حرف.

والدليل على أن حروف الهجاء مبنية على السكتِ كما بُنِي العدد على السكت أنك تقول فيها بالوقف مع الجمع بين الساكنين، كما تقول إذا عددت: واحِدْ، اثنان، أربعة.

فتقطع ألف (إثنان) وهي ألف وصل، ويُذكر الهاء فِي ثلاثة وأربعة لولا أنك

تقدر السكت لقلت: ثلاثة.

فإذا عطفت الحروف فإنك حينئذ تُعربها، فتقول:

ألف ولام وميم. وكذلك ألف وباء وتاء إلى آخر الحروف.

وكذلك فِي العدد إذا عطفت أعربت، فتقول: واحدٌ واثنانِ وثلاثة وأربعة.

وكذلك اختير الوقف فِي"الم"و (الر، و (كَهَيَعَصَ""

وما أشبه هذه الحروف.

وروي عن أبي جعفر الرؤاسي أنه قرأ: (الم(1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ)

بقطع الألف من (الله) .

وأما القراء فإنهم اتفقوا على طرح همزة ألف (الله) ، والعلة فِي فتحة هذه الميم من قولك: (المَ الله) لأن الميم إنما جُزمت لِنِيَّة الوقف عليها، إلا أنها كانت مجزومة جزما أصليًا، وإذا كان الحرف ينوَى به الوقوف نوِيَ بَما بعده الاستئناف، فالقراءة (الم الله) بجزم الميم، فتركت العرب همز الألف من (الله) فصارت فتحها فِي الميم بسكونها، فقرئَ (المَ الله) لهذه العلة، ولو كانت الميم مجزومة جزما مستحقة الجزم لكسِرت حين استقبالها ألف ولام، كما قال الله جلَّ وعزَّ: (قيل ادخلِ الجنة) بجزم اللام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت