وقال ملا حويش:
تفسير سورة البقرة
عدد 1 - 87 و2
قد ذكرت فِي الجزأين المكيّين أن العدد الأول للسورة المفسرة بحسب النزول، والذي يليه بالنسبة لما قبله، والأخير بحسب ترتيب القرآن.
نزلت هذه السورة الكريمة فِي المدينة المنورة عدا الآية 281 فإنها نزلت فِي مكة يوم النحر فِي حجة الوداع السنة العاشرة من الهجرة، وتسمى سورة الزهراء، وسنام القرآن، وهي أول خير بدأ به أهل المدينة بعد تلاوة المطففين.
وما قيل إن المطففين نزلت بالمدينة لا صحة له وإنما قال من قال به بسبب تلاوتها من حضرة الرسول عند قدومه.
وسميت بالبقرة لورود ذكرها فيها، والزهراء لما روى مسلم عن أبي أمامه قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه،
اقرؤوا الزهراوين البقرة وآل عمران لأنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيابتان (كل ما يظل الإنسان من سماء وغيرها) أو كأنهما فرقان من طير (الجماعة من الطير) صواف يحاجان عن صاحبهما، اقرؤوا البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة (السحرة) .
وتسمى سنام القرآن لأن سنام كل شيء أعلاه وكأن هذه التسمية كانت بسبب أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال: أي القرآن أفضل؟
فقالوا اللّه ورسوله أعلم، قال سورة البقرة، ثم قال أي آيها أفضل؟ قالوا اللّه ورسوله أعلم، قال آية الكرسي.
ومن منع تسميتها بالبقرة لا دليل له، لأن أغلب سور القرآن سميت بما جاء فيها كما بيناه فِي المقدمة.
وهي مئنان وست وثمانون آية، وستة آلاف ومئة وإحدى وثمانون كلمة، وخمسة وعشرون ألفا وخمسمائة حرفا.
لا نظير لها فِي عدد الآي.