فصل فِي عدد آيات السورة ومقصودها وفضائلها
قال الإمام برهان الدين البقاعي
مدنية إجماعاً.
قال النجم النسفي: ونزلت يوم النحر بمنى فِي حجة الوداع
(وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) وهي آخر آية نزلت.
وقال الشمس الأصفهاني: قال ابن عباس رضي الله عنهما: هذه
السورة أول ما نزل بالمدينة، نزلت فِي مُدَدٍ شتى.
وقيل: فيها آخر آية نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) .
وقيل: هذه الآية ليست بمدنية، نزلت يوم النحر فِي حجة الوداع.
وهو قول من لم يتحقق الفرق الذي تقدم بين المكي والمدني، على أنه
قد حكاه فِي سورة النساء ولم يعتمده، ثم حكاه فِي سورة المائدة واعتمده.
والله الموفق.
وتسمى: السنام، والذروَة، والزهراء، والفسطاط
عدد آياتها
وعدد آيها مائتان وثمانون كوفي، وسبع بصري، وخمس فيما عداهما.
اختلافها: إحدى عشرة آية.
انفرد الكوفي بعد (الم) ، والشامي بعد (ولهمِ عذاب عظيم) والبصري بعد (إلا خائفين) ، (قولاً معروفا) .
والمدني الأول بعد (من الظلمات إلى النور) ، والمدني الأول والمكي
بعدِّ (يسئلونك ماذا ينفقون) .
والكوفي والشامي والمدني الأخير بعدِّ (لعلكم تتفكرون) .
والمدني الأخير والبصري والمكي بعدِّ (الحي القيومُ) .
وأسقط الشامي (مُصْلِحُون) ، والمدني الأول (واتقون يا أولي الألباب)
والمدني الأخير (في الآخرة من خَلاَق)
ما يشبه الفاصلة فيها
وفيها مُشْبِهُ الفاصلة: اثنا عشر.
منها أحد عشر موضعاً لم يعدها أحد بالإجماع.
والثاني عشر جاء فيه خلاف.
أول (من خَلاق) ، (وهم يتلون الكتاب) ، (هم فِي شِقاق) ، (والأنفس والثمرات) ، (في بطونهم إلا النار) ، (طعامُ مسكين) ، (من الهُدَى والفرقان) ، (والحرماتُ قِصاص) ، (عند المَشْعَرِ الحَرام) ، وأول (ماذا ينفقون) ، (الخبيثَ منه تُنْفِقون) .
والثاني عشر: (ولا شَهِيدُ) ، وغلط من عزاها إلى المكي.
وفيها مما يشبه الوسط، وهو آيتان اثنتان.
(كن فيكون) ، (ليكتمون الحقَّ وهم يعلمون) .
رويها: سبعة أحرف، يجمعها قولك: قم لندبر.
القاف: (من خلاق) ، واللام: (السبيل) .