(فصل فِي أسرار متشابهات السورة الكريمة)
قال ابن جماعة:
10 -مسألة:
قوله تعالى: لا ريب فيه، وقد أخبر الله بشك الكفار فيه وريبهم فِي مواضع؟.
جوابه:
أنه لظهور أدلته ظاهر عند من نظر فيه لا ريب فيه عنده، وريبهم فيه لعدم نظرهم فِي أدلة صحته وفيه.
11 -مسألة:
قوله تعالى: (يؤمنون بالغيب، وقال تعالى: قل لا يعلم من فِي السماوات والأرض الغيب إلا الله
، وما لا يعلم كيف يؤمن به.
جوابه:
أن المراد: الغيب الذي دل البرهان على صحته ووقوعه
كالقيمة مثلا والجنة والنار.
12 -مسألة:
قوله تعالى: (هُدًى لِلْمُتَّقِينَ - الآية؟ وفى لقمان:
هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ؟.
جوابه:
لما ذكر هنا مجموع الإيمان، ناسب: (الْمُتَّقِينَ) ، ولما ذكر ثم
الرحمة ناسب: (المحسنين) .
13 -مسألة:
قوله تعالى: سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ وفى يس (وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ (3
بواو العطف؟.
جوابه:
أنه هنا فِي جملة اسمية، وفى يس جملة مستقلة معطوفة على
جمل فجاءت بواو العطف.
14 -مسألة:
قوله تعالى: خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ -
الآية، وكذلك فِي جميع القرآن قدم السمع على البصر،
ما فائدته؟.
جوابه:
أن السمع أشرف لأن به تثبت النبوات، وأخبار الله تعالى،
وأوامره، ونواهيه، وأدلته، وصفاته تعالى، بخلاف البصر.
وكذلك لم يبعث الله نبيا أصم أصلا، وفى الأنبياء من كان مكفوفا.
15 -مسألة:
قوله تعالى،، (مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ،
كرر العامل مع حرف العطف فِي الإثبات؟.
جوابه:
أنه حكاية قول المنافق، أنه أكد ذلك نفيا للتهمة عن نفسه
فأكذبهم الله تعالى بقوله: (وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ وأكده بالياء.
16 -مسألة:
كيف طابق قوله تعالى: (وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ وهو نفى الصفة لقوله:(آمَنَّا) وطباقه: وما آمنوا؟.
جوابه:
أن الفعل المضارع مؤذن بالصفة فِي قول من يقول، فطابقه
نفي الصفة التي ادعوها بقوله: وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ
17 -مسألة:
قوله تعالى: فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ، ولم يقل خسرت مع أن
الخسران أبلغ فِي التوبيخ؟.
جوابه:
أن هم المشترى للتجارة حصول الربح، وسلامة رأس المال،
فبدأ بالأهم فيه وهو نفى الربح، ثم أتى بما يدل على الخسران
بقوله: (وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ * فنفى ما هما المقصودان بالتجارة.
18 -مسألة: