فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13966 من 466147

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} [النساء: 163] وَقَالَ {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الشورى: 51] الْآيَةَ، فَجَعَلَ الْوَحْيَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قِسْمًا مِنْ أَقْسَامِ التَّكْلِيمِ، وَجَعَلَهُ فِي آيَةِ النِّسَاءِ قَسِيمًا لِلتَّكْلِيمِ، وَذَلِكَ باعْتِبَارَيْنِ، فَإِنَّهُ قَسِيمُ التَّكْلِيمِ الْخَاصِّ الَّذِي هُوَ بِلَا وَاسِطَةٍ، وَقِسْمٌ مِنَ التَّكْلِيمِ الْعَامِّ الَّذِي هُوَ إِيصَالُ الْمَعْنَى بِطُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ.

وَالْوَحْيُ فِي اللُّغَةِ هُوَ الْإِعْلَامُ السَّرِيعُ الْخَفِيُّ، وَيُقَالُ فِي فِعْلِهِ: وَحَى، وَأَوْحَى،

قَالَ رُؤْبَةُ:

وَحَى لَهَا الْقَرَارُ فَاسْتَقَرَّتْ

.وَهُوَ أَقْسَامٌ، كَمَا سَنَذْكُرُهُ.

[فَصْلٌ الْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ: إِرْسَالُ الرَّسُولِ الْمَلَكِيِّ إِلَى الرَّسُولِ الْبَشَرِيِّ]

فَيُوحَى إِلَيْهِ عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَهُ أَنْ يُوَصِّلَهُ إِلَيْهِ.

فَهَذِهِ الْمَرَاتِبُ الثَّلَاثُ خَاصَّةٌ بِالْأَنْبِيَاءِ لَا تَكُونُ لِغَيْرِهِمْ.

ثُمَّ هَذَا الرَّسُولُ الْمَلَكِيُّ قَدْ يَتَمَثَّلُ لِلرَّسُولِ الْبَشَرِيِّ رَجُلًا، يَرَاهُ عِيَانًا وَيُخَاطِبُهُ، وَقَدْ يَرَاهُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا، وَقَدْ يَدْخُلُ فِيهِ الْمَلَكُ، وَيُوحِي إِلَيْهِ مَا يُوحِيهِ، ثُمَّ يَفْصِمُ عَنْهُ، أَيْ يُقْلِعُ، وَالثَّلَاثَةُ حَصَلَتْ لِنَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

[فَصْلٌ الْمَرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ: مَرْتَبَةُ التَّحْدِيثِ]

وَهَذِهِ دُونَ مَرْتَبَةِ الْوَحْيِ الْخَاصِّ، وَتَكُونُ دُونَ مَرْتَبَةِ الصِّدِّيقِينَ، كَمَا كَانَتْ لِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّهُ كَانَ فِي الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت