فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12695 من 466147

وقال الشوكاني:

{رَبّ العالمين}

قال فِي الصحاح: الرب اسم من أسماء الله تعالى، ولا يقال فِي غيره إلا بالإضافة.

وقد قالوه فِي الجاهلية للملك.

وقال فِي الكشاف: الرب المالك.

ومنه قول صفوان لأبي سفيان: لأن يَرُبَّني رجلٌ من قريش أحبُّ إليّ من أن يَرُبَّني رجل من هوازن.

ثم ذكر نحو كلام الصحاح.

قال القرطبي فِي تفسيره: والرب السيد، ومنه قوله تعالى {اذكرني عند ربك} [يوسف: 42] ، وفي الحديث"أن تلد الأمة ربها"، والرب: المصلح، والمدبر، والجابر، والقائم قال: والرب المعبود.

ومنه قول الشاعر:

أربٌ يَبُول الثَّعْلبَان بَرأسه ... لقد هَانَ من بَالت عَلَيه الثعالبُ

و {العالمين} :

جمع العالم، وهو: كل موجود سوى الله تعالى، قاله قتادة.

وقيل أهل كل زمان عالم، قاله الحسين بن الفضل.

وقال ابن عباس: العالمون الجنّ، والإنس، وقال الفراء، وأبو عبيد: العالم عبارة عمن يعقل، وهم أربعة أمم: الإنس، والجن، والملائكة، والشياطين.

ولا يقال للبهائم عالم، لأن هذا الجمع إنما هو: جمع ما يعقل.

حكى هذه الأقوال القرطبي فِي تفسيره، وذكر أدلتها، وقال: إن القول الأول أصحّ هذه الأقوال؛ لأنه شامل لكل مخلوق وموجود.

دليله قوله تعالى: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ العالمين * قَالَ رَبّ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا} [الشعراء: 23، 24] وهو: مأخوذ من العَلم، والعلامة لأنه يدل على موجده، كذا قال الزجَّاج: وقال: العالم كل ما خلقه الله فِي الدنيا، والآخرة، انتهى.

وعلى هذا يكون جمعه على هذه الصيغة المختصة بالعقلاء تغليباً للعقلاء على غيرهم.

وقال فِي الكشاف: ساغ ذلك لمعنى الوصفية فيه، وهي الدلالة على معنى العلم.

وقد أخرج ما تقدم من قول ابن عباس عنه الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم، وصححه.

وأخرجه عبد بن حميد، وابن جريح عن مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت