(فائدة)
قال الزركشي:
قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة رحمه الله: «قد أكثر المصنّفون في القراءات والتفاسير من الترجيح بين قراءة (ملك) و {مَالِكِ} حتى إنّ بعضهم يبالغ إلى حدّ يكاد يسقط وجه القراءة الأخرى وليس هذا بمحمود بعد ثبوت القراءتين واتّصاف الربّ تعالى بهما ثم قال: حتى إني أصلّي بهذه في ركعة، وبهذه في ركعة» .
(فائدة)
قوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ} فقد التفت عن الغيبة وهو {مَالِكِ} إلى الخطاب وهو: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} .
ولك أن تقول: إن كان التقدير: قولوا الحمد لله، ففيه التفاتان أعني في الكلام المأمور به:
أحدهما: في لفظ الجلالة، فإن الله تعالى حاضر، فأصله الحمد لك.
والثاني: {إِيَّاكَ} لمجيئه على خلاف الأسلوب السابق وإن لم يقدّر:
«قولوا» كان في «الحمد لله» التفات عن التكلم إلى الغيبة فإنّ الله سبحانه حمد نفسه، ولا يكون في {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} التفات لأن «قولوا» مقدرة معها قطعا فإمّا أن يكون في الآية التفاتين، أو لا التفات بالكلية. انتهى انتهى {البرهان في علوم القرآن، للزركشي} ...