فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11272 من 466147

قال الفخر:

قال عليه السلام حكاية عن الله تعالى:"قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال العبد:"

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يقول الله تعالى: ذكرني عبدي، وإذا قال الحمد لله رب العالمين يقول الله حمدني عبدي، وإذا قال الرحمن الرحيم يقول الله عظمني عبدي، وإذا قال مالك يوم الدين يقول الله مجدني عبدي، وفي رواية أخرى فوض إليّ عبدي، وإذا قال إياك نعبد يقول الله عبدني عبدي، وإذا قال وإياك نستعين يقول الله تعالى توكل علي عبدي، وفي رواية أخرى فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين يقول الله تعالى هذا بيني وبين عبدي، وإذا قال إهدنا الصراط المستقيم يقول الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل"فوائد هذا الحديث:"

الفائدة الأولى: قوله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين يدل على أن مدار الشرائع على رعاية مصالح الخلق، كما قال تعالى: {إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأِنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7] وذلك لأن أهم المهمات للعبد أن يستنير قلبه بمعرفة الربوبية، ثم بمعرفة العبودية؛ لأنه إنما خلق لرعاية هذا العهد، كما قال: {وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] وقال: {إِنَّا خَلَقْنَا الإنسان مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فجعلناه سَمِيعاً بَصِيراً} [الإنسان: 2] وقال: {يابنى إسراءيل اذكروا نِعْمَتِيَ التي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِى أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} [البقرة: 40] ولما كان الأمر كذلك لا جرم أنزل الله هذه السورة على محمد عليه السلام وجعل النصف الأول منها فِي معرفة الربوبية، والنصف الثاني منها فِي معرفة العبودية، حتى تكون هذه السورة جامعة لكل ما يحتاج إليه فِي الوفاء بذلك العهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت