وقال ملا حويش:
تفسير سورة الفاتحة
عدد 5 - 1
نزلت بعد المدثر فِي مكة بدليل قوله تعالى فِي سورة الحجر (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي إلخ) ، الآية 87 فِي ج 2، وهي مكية فلا برهان لمن قال إنها مدنية كمجاهد رحمه الله حتى قال الحسين بن فضيل هذه هفوة من مجاهد لأن العلماء على خلافه، ولا دليل لمن قال انها أول ما نزل أولية مطلقة كما نوهنا به أوائل سورة المدثر المارة، وأضعف من هذين القولين، القول بنزولها مرتين أولا بمكة ثم بالمدينة، وقد جزم جابر بن زيد أن أول ما نزل (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) ثم (ن) ثم (المزمل) ثم (المدثر) ثم (الفاتحة) وهي سبع آيات ومنها فِي عد الآي سورة الماعون فقط ولو أنها نزلت مرتين لأثبتت بالقرآن مرتين كما هو الحال فِي الآيات والقصص المكررة، وهذا كاف للرد على من يقول بنزولها مرتين، تدبر، والبسملة ليست آية منها.
مطلب أسماء الفاتحة وما يتعلق بها وهي تسع وعشرون كلمة ومائة وأربعون حرفا، وتسمى فاتحة الكتاب وأم القرآن والسبع المثاني لأنها تثنى فِي الصلاة وغيرها، والوافية لأنها لا تقسم فِي الصلاة بخلاف غيرها من السور، والكافية لأنها تكفي عن غيرها ولا يكفي عنها