فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9891 من 466147

(فصول مهمة من كتاب(تيسير البيان لأحكام القرآن، لابن نور الدين اليمني)

قال عليه سحائب الرحمة والرضوان ما نصه:

يقول العبدُ الفقيرُ إلى اللهِ الكريمِ محمدُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ الله بنِ إبراهيمَ ابنِ الخطيبِ، المعروفِ بابْنِ نورِ الدينِ، اليَمَنِيُّ الشَّعْبِيُّ المَوْزَعيُّ:

الحمدُ للهِ الذي خلقَ الإنسان، وعَلَّمَهُ القرآن، وفَهَّمَهَ البَيان، ورَزَقَهُ الفَهْمَ والعِرْفان، أحمدُهُ بجميع محامدِهِ، ما علمْتُ منها وما لم أعلَمْ، وأشكرهُ على ما مَنَحَ وفهَّمَ وعَلَّم.

وأشهدُ أن لا إله إلا الله الَّذي لا إِله إلا هُوَ، الفَرْدُ الصَّمَدُ، الواحِدُ الأحدُ، الذي لم يلِدْ ولم يولَدْ، ولم يكنْ له كُفُوًا أَحَد، وأنه اللهُ الَعِليُّ الكَبير، العليمُ الخَبير، الذي ليسَ كَمِثْلهِ شيءٌ، وهو السميعُ العليمُ البَصير.

وأشهدُ أن اللهَ بعثَ عبدَه وصَفِيَّهُ محمدَ بنَ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المُطَّلبِ في العالَمين سِراجًا مُنيرًا، وأرسلَهُ إليهم بَشيرًا ونذيرًا، وأنزلَ عليهِ القُرآن الكريم هدًى للمتَّقين، ورَحْمَةً للعالمين، فلم يزل - صلى الله عليه وآله وسلم - للعالَمين ناصِحًا، ولأَعدائِهِ مُكافِحَاً، حتى أقامَ المِلَّةَ الحَنيفيَّةَ

على المَنْهَجِ القَويم، والصِّراطِ المُستقيم، مُبيِّنًا شرائعَ الإسلام، وقواعدَ الأَحكام؛ منَ الواجبِ والحَلالِ والحَرامِ، حَتَّى أَتاهُ اليَقين.

وقد أتمَّ الله بهِ الدينَ المُبينَ، فجزاه اللهُ عَنّا أَفْضَلَ الجزَاءِ، وجَمَعَ شَمْلَنا به في دارِ البقاءِ.

ثمَّ خَلَفَ من بعدِهِ خُلَفاءُ حَقٍّ، وأُمَنَاءُ صِدْقٍ، فنصحوا لأُمَّتهِ، فعلَّموهُمْ من حكمتهِ ما عَلِموهُ، وفَهَّموهم من بيانِهِ ما فَهِموهُ، وأَظْهروا لهمِ ما اجْتَهدوا فيه واستَنْبَطوهُ، فرضيَ اللهُ عنهُمْ وأَرضاهُمْ، وفي أَعْلى الجِنان بَوَأَهُمْ.

ثمَّ لم يَزَلْ بفضلِ اللهِ ورَحْمَتِه في هذه الأمَّةِ في جَميعِ أعصارها، واخْتِلافِ أَطوارِها مَنْ ينقُلُ لِخَلَفِها عن سَلِفها مِنْ وِفاقِها وخِلافِها، ويُظهرُ بالبحثِ أنوارَها، بالاستِنْباطِ أسرارَها، حَتَّى جَعَل اللهُ سبحانَهُ القائِمَ بذلكَ في عصرِهِ نورًا للأَنامِ، وعَلَمًا للأَعْلام، وإِمامًا للأَئِمَّةِ الكرامِ؛ لقيامِهِ بهَذا الدينِ المتينِ، ونصيحته للهِ رَبِّ العالَمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت