قال الفخر:
اعلم أنه مر على لساني فِي بعض الأوقات أن هذه السورة الكريمة يمكن أن يستنبط من فوائدها ونفائسها عشرة آلاف مسألة فاستبعد هذا بعض الحساد وقوم من أهل الجهل وألغي والعناد وحملوا ذلك على ما ألفو من أنفسهم من التعلقات الفارغة عن المعاني والكلمات الخالية عن تحقيق المعاقد والمباني فلما شرعت فِي تصنيف هذا الكتاب قدمت هذه المقدمة لتصير كالتنبيه على أن ما ذكرناه أمر ممكن الحصول قريب الوصول فنقول وبالله التوفيق إن قولنا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لا شك أن المراد منه الاستعاذة بالله من جميع المنهيات والمحظورات ولا شك ان المنهيات إما أن تكون من باب الاعتقاد أو من باب أعمال الجوارح أما الاعتقاد فقد جاء فِي الخبر المشهور قوله ستفترق أمتي