فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11102 من 466147

فصل فِي جمع الفاتحة لكل ما يحتاج الإنسان إليه فِي معرفة المبدأ والوسط والمعاد

قال الإمام فخر الدين الرازي:

اعلم أن قوله الحمد لله إشارة إلى إثبات الصانع المختار، وتقريره: أن المعتمد فِي إثبات الصانع فِي القرآن هو الاستدلال بخلقة الإنسان على ذلك، ألا ترى أن إبراهيم عليه السلام قال: {رَبّيَ الذي يُحْىِ وَيُمِيتُ} [البقرة: 258] ، وقال فِي موضع آخر: {الذي خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ} [الشعراء: 78] ، وقال موسى عليه السلام: {رَبُّنَا الذي أعطى كُلَّ شَئ خَلْقَهُ ثُمَّ هدى} [طه: 50] ، وقال فِي موضع آخر: {رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءابَائِكُمُ الأولين} [الشعراء: 26] ، وقال تعالى فِي أول سورة البقرة: {يا أيها الناس اعبدوا رَبَّكُمُ الذي خَلَقَكُمْ والذين مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 21] وقال فِي أول ما أنزله على محمد عليه السلام: {اقرأ باسم رَبّكَ الذي خَلَقَ خَلَقَ الإنسان مِنْ عَلَقٍ} [العلق: 1، 2] فهذه الآيات الست تدل على أنه تعالى استدل بخلق الإنسان على وجود الصانع تعالى، وإذا تأملت فِي القرآن وجدت هذا النوع من الاستدلال فيه كثيراً جداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت