فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11724 من 466147

مباحث فِي"بسم اللّه الرحمن الرحيم"

قال الفخر:

الكتاب الثاني

في مباحث"بسم اللّه الرحمن الرحيم"

وفيه أبواب:

الباب الأول:

في مسائل جارية مجرى، المقدمات وفيه مسائل:

متعلق باء البسملة:

المسألة الأولى:

قد بينا أن الباء من (بسم الله الرحمن الرحيم) متعلقة بمضمر، فنقول: هذا المضمر يحتمل أن يكون اسماً، وأن يكون فعلاً، وعلى التقديرين فيجوز أن يكون متقدماً، وأن يكون متأخراً، فهذه أقسام أربعة، أما إذا كان متقدماً وكان فعلاً فكقولك: أبدأ باسم الله، وأما إذا كان متقدماً وكان اسماً فكقولك: ابتداء الكلام باسم الله، وأما إذا كان متأخراً وكان فعلاً فكقولك: باسم الله أبدأ، وأما إذا كان متأخراً وكان اسماً فكقولك: باسم الله ابتدائي ويجب البحث ههنا عن شيئين: الأول: أن التقديم أولى أم التأخير؟ فنقول كلاهما وارد فِي القرآن، أما التقديم فكقوله: {باسم الله مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [هود: 41] وأما التأخير فكقوله: {اقرأ باسم رَبّكَ} [العلق: 1] وأقول: التقديم عندي أولى، ويدل عليه وجوه: الأول: أنه تعالى قديم واجب الوجود لذاته، فيكون وجوده سابقاً على وجود غيره، والسابق بالذات يستحق السبق فِي الذِّكر، الثاني: قال تعالى: {هُوَ الأول والآخر} [الحديد: 3] وقال: {لِلَّهِ الأمر مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ} [الروم: 4] الثالث: أن التقديم فِي الذكر أدخل فِي التعظيم، الرابع: أنه قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}

فههنا الفعل متأخر عن الاسم، فوجب أن يكون فِي قوله: (بسم الله) كذلك، فيكون التقدير باسم الله ابتدئ، الخامس: سمعت الشيخ الوالد ضياء الدين عمر رضي الله عنه يقول: سمعت الشيخ أبا القاسم الأنصاري يقول: حضر الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير الميهني مع الأستاذ أبي القاسم القشيري فقال الأستاذ القشيري: المحققون قالوا ما رأينا شيئاً إلا ورأينا الله بعده، فقال الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير: ذاك مقام المريدين أما المحققون فإنهم ما رأوا شيئًا إلا وكانوا قد رأوا الله قبله، قلت: وتحقيق الكلام أن الانتقال من المخلوق إلى الخالق إشارة إلى برهان الإنّ، والنزول من الخالق إلى المخلوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت