فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13124 من 466147

وقال أبو السعود:

{مالك يَوْمِ الدين}

صفةٌ رابعة له تعالى، وتأخيرُها عن الصفات الأُوَل مما لا حاجة إلى بيان وجهِه، وقرأ أهلُ الحرمَيْن المحترمَيْن (ملِك) من المُلْك الذي هو عبارةٌ عن السلطان القاهر، والاستيلاءِ الباهر، والغلبةِ التامة، والقُدرةِ على التصرف الكليّ فِي أمور العامة، بالأمر والنهي، وهو الأنسبُ بمقام الإضافة إلى يوم الدين، كما فِي قوله تعالى: {لّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ}

وقرئ (مَلْكِ) بالتخفيف و (مَلَكَ) بلفظ الماضي، (ومَالِكَ) بالنصب على المدح، أو الحال، وبالرفع منوناً ومضافاً على أنه خبرُ مبتدإٍ محذوف، (وملِكُ) مضافاً وبالرفع والنصب. واليومُ فِي العرف عبارةٌ عما بين طلوعِ الشمس وغروبها من الزمان، وفي الشرع عما بين طلوعِ الفجرِ الثاني وغروبِ الشمس، والمرادُ هاهنا مطلقُ الوقت. والدينُ الجزاءُ خيراً كان أو شرًّا، ومنه الثاني فِي المثل السائر كما تَدين تُدان، والأول فِي بيت الحماسة:

ولم يبقَ سوى العُدوا ... نِ دِنّاهم كما دانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت