فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13801 من 466147

والعربُ تقول: هديتُ فلانًا الطريقَ، وهَديتُه للطريق، وهديتُه إلى الطريق، إذا أرشدتَه إليه وسدَّدته له. وبكل ذلك جاء القرآن، قال الله جلّ ثناؤه: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا) [سورة الأعراف: 43] ، وقال فِي موضع آخر: (اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [سورة النحل: 121] ، وقال: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) .

وكل ذلك فاش فِي منطقها، موجودٌ فِي كلامها، من ذلك قول الشاعر:

أَسْتَغْفِرُ اللهَ ذَنْبًا لَسْتُ مُحْصِيَهُ، ... رَبَّ العِباد، إليهِ الوَجْهُ والعَمَلُ

يريد: أستغفر الله لذنْب، كما قال جل ثناؤه: (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) [سورة غافر: 55] .

ومنه قول نابغة بني ذُبْيان:

فَيَصِيدُنَا العَيْرَ المُدِلَّ بِحُضْرِهِ ... قَبْلَ الوَنَى وَالأَشْعَبَ النَبَّاحَا

يريد: فيصيدُ لنا. وذلك كثير فِي أشعارهم وكلامهم، وفيما ذكرنا منه كفاية. انتهى انتهى. {تفسير الطبري حـ 1 صـ 166 - 170}

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيم}

إلى آخرها.

أما قوله: {اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ}

ففيه تأويلان:

أحدهما: معناه أرْشُدْنا ودُلَّنَا.

والثاني: معناه وفقنا، وهذا قول ابن عباس.

وأما الصراط ففيه تأويلان:

أحدهما: أنه السبيل المستقيم، ومنه قول جرير:

أَميرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى صِراطٍ ... إذَا اعْوَجَّ الْمَوَارِدُ مُسْتَقِيم

والثاني: أنه الطريق الواضح ومنه قوله تعالى: {وَلاَ تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُون} [الأعراف: 86] وقال الشاعر: فَصَدَّ عَنْ نَهْجِ الصِّرَاطِ الْقَاصِدِ

وهو مشتق من مُسْتَرَطِ الطعام، وهو ممره فِي الحلق.

وفي الدعاء بهذه الهداية، ثلاثة تأويلات:

أحدها: أنهم دعوا باستدامة الهداية، وإن كانوا قد هُدُوا.

والثاني: معناه زدنا هدايةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت