فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13451 من 466147

وقيل: العبادة عبارة عن الفعل الذي يؤدي به الفرض لتعظيم الله تعالى، فقول العبد إياك نعبد معناه لا أعبد أحداً سواك، والعبادة غاية التذلل من العبد ونهاية التعظيم للرب سبحانه وتعالى لأنه العظيم المستحق للعبادة ولا تستعمل العبادة إلا فِي الخضوع لله تعالى لأنه مولى أعظم النعم وهي إيجاد العبد من العدم إلى الوجود ثم هداه إلى دينه فكان العبد حقيقاً بالخضوع والتذلل به {وإياك نستعين}

أي منك نطلب المعونة على عبادتك وعلى جميع أمورنا. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 1 صـ 22}

وقال أبو حيان:

{إياك} إيا تلحقه ياء المتكلم وكاف المخاطب وهاء الغائب وفروعها، فيكون ضمير نصب منفصلاً لا اسماً ظاهراً أضيف خلافاً لزاعمه، وهل الضمير هو مع لواحقه أو هو وحده؟

واللواحق حروف، أو هو واللواحق أسماء أضيف هو إليها، أو اللواحق وحدها، وإيا زائدة لتتصل بها الضمائر، أقوال ذكرت فِي النحو.

وأما لغاته فبكسر الهمزة وتشديد الياء، وبها قرأ الجمهور، وبفتح الهمزة وتشديد الياء، وبها قرأ الفضل الرقاشي، وبكسر الهمزة وتخفيف الياء، وبها قرأ عمرو بن فائد، عن أُبي، وبإبدال الهمزة المكسورة هاء، وبإبدال الهمزة المفتوحة هاء، وبذلك قرأ ابن السوار الغنوي، وذهاب أبي عبيدة إلى أن إيا مشتق ضعيف، وكان أبو عبيدة لا يحسن النحو، وإن كان إماماً فِي اللغات وأيام العرب.

وإذا قيل بالاشتقاق، فاشتقاقه من لفظ، أو من قوله:

فوا لذكراها إذا ما ذكرتها...

فتكون من باب قوة، أو من الآية فتكون عينها ياء كقوله:

لم يبق هذا الدهر من إيائه...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت