فصل: فِي آمين وحكم الفاتحة
قال الخازن:
وفيه مسألتان: الأولى:
السنّة للقارئ بعد فراغه من الفاتحة أن يقول آمين مفصولاً عنها بسكتة، وهو مخفف وفيه لغتان المد والقصر قال فِي المد: ويرحم الله عبداً قال آمينا.
وقال فِي القصر: آمين فزاد الله ما بيننا بعداً.
ومعنى آمين اللهم اسمع واستجب.
وقال ابن عباس: معناه كذلك يكون.
وقيل: هو اسم من أسماء الله تعالى وقيل هو خاتم الله تعالى على عباده به يدفع عنهم الآثام
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أمن الإمام فأمنوا فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه"
قال ابن شهاب: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول آمين وفي رواية للبخاري"أن الإمام إذا قرا غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين فإن الملائكة تقول آمين فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه". (1)
(قوله: فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة) .
معناه وافقهم فِي وقت التأمين فأمن مع تأمينهم، وقيل: وافقهم فِي الصفة والخشوع والإخلاص والقول الأول هو الصحيح.
واختلفوا فِي هؤلاء الملائكة فقيل هم الحفظة وقيل غيرهم من الملائكة.
(قوله غفر له ما تقدم من ذنبه) : يعني تغفر له الذنوب الصغائر دون الكبائر وقول ابن شهاب: كان رسول الله صلى عليه وسلم يقول آمين معناه أن هذه صيغة تأمينه صلى الله عليه وسلم.
(1) أخرجه البخاري فِي الأذان، باب جهر الإمام بالتأمين: 2/ 262 ورواه أحمد: 2/ 233 عن أبي هريرة، والنسائي فِي الافتتاح باب جهر الإمام بآمين: 2/ 144. وأخرجه البغوي فِي شرح السنة: 3/ 61.