{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) }
قوله: (7) : (بدل من الأول بدل الكل من الكل) فلذا استغني عن الضَّمير بدل الكل اسم
للبدل الذي يتحد مع المبدل ذاتًا ويتغايران مفهومًا فهذا لا يقتضي الانقسام والتجزي
بحسب الاصْطلَاح قيل [ط] وقد عاب ابن مالك في بعض كتبه هذه العبارة عَلَى النحويين لأن
الكلية لا تصح في مثل صراط العزيز الحميد الله الذي فإنها إنما يقال فيما ينقسم ويتجزأ
والله تَعَالَى منزه عن ذلك، فالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: البدل الموافق أو المطابق انتهى. وهذا بناء عَلَى
اعتبار معنى اللغوي فيه وقد عرفت أنه معنى اصْطلَاحي لا يقتضي الانقسام ووجود معنى
اللغوي في أكثر معنى الاصْطلَاحي كافٍ مع أنه لَيسَ بشرط فيه عند بعض كالعلة التامة فإنها
عبارة عن جميع ما يتوقف عليه المعلول بمعنى أن المعلول لا يتوقف عَلَى ما سواه فيتناول
العلة البسيطة بهذا الْمَعْنَى مع أن الجميع يقتضي التعدد والتكثر ولو وجب اعتبار الْمَعْنَى
اللغوي في جميع أفراد الْمَعْنَى الاصْطلَاحي لاختل أكثر القواعد وضاع أكثر الفوائد كإطلاق