فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14454 من 466147

الغائب عَلَى لفظة الله وغير ذلك. نعم لو أطلق بدل العين من العين في الصورة الْمَذْكُورة

لكان أحسن وفي مثل هذا البدل لا يكون المبدل منه في حكم المطروح كما أشار إليه

صاحب الكَشَّاف في قَوْله تَعَالَى: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ) إلَى أن

المبدل منه فيه مقصود أَيْضًا وكونه في حكم المطروح أكثري لا كلي.

قوله: (وهو في حكم تكرير العامل) لبيان الخاصية البدل من بين التوابع وفائدته

الآتي ذكر ما متفرعة عليه.

قوله: (من حيث إنه المقصود بالنسبة) استدلال عليه أي أن البدل مقصود بالنسبة

الواقعة في الْكَلَام دائمًا دون متبوعه فإنه في حكم السقوط معنى أكثريًا، وإنما قيدنا به فإنه

مقصود لفظًا ومعنى في بعض المواد كما ذكرناه آنفًا فإذا ذكر البدل فكان النسبة ذكرت

وأعيدت معه وبهذا الاعتبار كان العامل مكررًا حكمًا لا حَقيقَة؛ إذ لا تكرار للعامل لا لفظا

ولا تقديرا وإقحام الحكم لإفادة ما ذكرنا لأنه إذا كان مكررًا مقدرا لا معنى في إقحام

الحكم؛ إذ المقدر كالملفوظ فيكون مكررا حَقيقَة لا حكمًا عدل الْمُصَنّف عن استدلال

الكَشَّاف بقوله تَعَالَى: (للَّذينَ استضعفوا لمن آمن منهم) لأنه يرد عليه

أنه لم لا يجوز أن يكون مجموع الجار والمجرور بدلا عن مجموع الجار والمجرور فيكون

مجموع لمن آمن بدلًا من مجموع للَّذينَ فلا تكرير للعامل لأنه الْفعْل حِينَئِذٍ كذا في القطب

ثم أجاب بأن إبدال المفرد أكثر فكان أولى وأجاب عنه أيضًا قدس سره بأنه نحن نقول لما

اعتبر في البدل أن يكون مقصودًا بالنسبة وعلم أن حروف الجر أدوات لإفضاء معاني

الأفعال إلَى ما بعدها تبين أن اللام ليست جزءًا من المنسوب إليه فلا يكون جزءًا من البدل

انتهى. ويؤيده أن حروف الجار من تتمة العامل فَكَيْفَ يكون من جملة المعمول والبدل

والمبدل منه من جملة المعمول فلا يكون الجار منهما فتم استدلال العلامة ولو وقع في

الْكَلَام أن الجار جزء من المعمول لوجب حمله عَلَى المسامحة كما سيجيء التوضيح في

قوله تَعَالَى: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) وأما اعتراض المحقق التفتازاني بأن

الحمل عليه يستلزم تكرير العامل لفظا وهو أقل قليلة بل جميع صوره متنازع فيه فمدفوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت