فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14801 من 466147

فصل

قال الفخر:

السبب فيه أن مراتب أحوال الخلق خمسة:

أولها: الخلق، وثانيها: التربية فِي مصالح الدنيا، وثالثها: التربية فِي تعريف المبدأ، ورابعها: التربية فِي تعريف المعاد، وخامسها: نقل الأرواح من عالم الأجساد إلى دار المعاد، فاسم الله منبع الخلق والإيجاد والتكوين والإبداع واسم الرب يدل على التربية بوجوه الفضل والإحسان، واسم الرحمن يدل على التربية فِي معرفة المبدأ، واسم الرحيم فِي معرفة المعاد حتى يحترز عما لا ينبغي ويقدم على ما ينبغي، واسم الملك يدل على أنه ينقلهم من دار الدنيا إلى دار الجزاء، ثم عند وصول العبد إلى هذه المقامات انتقل الكلام من الغيبة إلى الحضور فقال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}

كأنه يقول: إنك إذا انتفعت بهذه الأسماء الخمسة فِي هذه المراتب الخمس وانتقلت إلى دار الجزاء صرت بحيث ترى الله، فحينئذٍ تكلم معه على سبيل المشاهدة لا على سبيل المغايبة، ثم قل: إياك نعبد وإياك نستعين، كأنه قال: إياك نعبد لأنك الله الخالق، وإياك نستعين لأنك الرب الرازق، إياك نعبد لأنك الرحمن، وإياك نستعين لأنك الرحيم، إياك نعبد لأنك الملك، وإياك نستعين لأنك المالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت