"فصل آخر نفيس فِي مقصود السورة الكريمة"
للعلامة الدكتور محمد دراز
قال عليه سحائب الرحمة ما نصه:
[نظام عقد المعاني فِي سورة البقرة]
اعلم أن هذه السورة على طولها تتألف وحدتها من مقدمة وأربعة مقاصد وخاتمة على هذا الترتيب المقدمة فِي التعريف بشأن هذا القرآن وبيان أن ما فيه من الهداية قد بلغ حدا من الوضوح لا يتردد فيه ذو قلب سليم وإنما يعرض عنه من لا قلب له أو من كان فِي قلبه مرض المقصد الأول فِي دعوة الناس كافة إلى اعتناق الإسلام المقصد الثاني فِي دعوة أهل الكتاب دعوة خاصة إلى ترك باطلهم والدخول فِي هذا الدين الحق المقصد الرابع ذكر الوازع والنازع الديني الذي يبعث على ملازمة تلك الشرائع ويعصم عن مخالفتها الخاتمة فِي التعريف بالذين استجابوا لهذه الدعوة الشاملة لتلك المقاصد وبيان ما يرجى لهم فِي آجلهم وعاجلهم