[فوائد بلاغية]
قال فِي صفوة التفاسير:
البلاغة:
1 - [الحمد لله] الجملة خبرية لفظاً، إنشائية معنى أي قولوا"الحمد لله"وهي مفيدة لقصر الحمد عليه تعالى كقولهم: الكرم فِي الرعب.
2 - [إياك نعبد وإياك نستعين] فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب، ولو جرى الكلام على الأصل لقال: إياه نعبد، وتقديم المفعول يفيد القصر - أعني الاختصاص - أي لا نعبد سواك كما فِي قوله تعالى [وإياي فارهبون] .
3 -قال فِي البحر المحيط: وفى هذه السورة الكريمة من أنواع الفصاحة والبلاغة أنواع:
الأول: حسن الافتتاح وبراعة المطلع، حيث بدأ بجوامع الشكر والثناء.
الثاني: المبالغة فِي الثناء لإفادة"ال"الاستغراق.
الثالث: تلوين الخطاب إذ صيغته الخبر، ومعناه الأمر، أي قولوا الحمد لله.
الرابع: الاختصاص فِي قوله [الله] أي الحمد كله خاص به جل وعلا.
الخامس: الحذف كحذف"صراط"من قوله [غير المغضوب عليهم] تقديره غير صراط المغضوب عليهم وغير صراط الضالين، أي غير طريق الفريقين.
السادس: التقديم والتأخير فِي [إياك نعبد] .
السابع: التصريح بعد الإبهام [الصراط المستقيم] ثم فسره بقوله:
[صراط الذين أنعمت عليهم] .
الثامن: الالتفات فِي [إياك نعبد وإياك نستعين] .
التاسع: طلب الشيء، والمراد به دوامه واستمراره فِي [اهدنا الصراط] أي ثبتنا عليه، كقوله تعالى
[يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله] أي اثبتوا على الإيمان.
العاشر: السجع المتوازى فِي قوله: [الرحمن الرحيم، الصراط المستقيم] وقوله: [نستعين .. الضالين] .
الفوائد:
الأولى: الفرق بين [الله] و [الإله] أن الأول اسم علم للذات المقدسة ذات البارى جل وعلا، ومعناه المعبود بحق، والثاني معناه المعبود بحق أو باطل، فهو اسم يطلق على الله تعالى وعلى غيره، بخلاف"الله"فإنه المعبود بحق.