فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14367 من 466147

الثانية: وردت الصبغة بلفظ الجمع"نعبد ونستعين"ولم يقل"إياك أعبد وإياك أستعين"بصيغة المفرد، وذلك للاعتراف بقصور العبد عن الوقوف فِي باب ملك الملوك، فكأنه يقول: أنا يا رب العبد الحقيق الذليل، لا يليق بي أن أقف هذا الموقف فِي مناجاتك بمفردي، بل أنضم إلى سلك المؤمنين الموحدين، فتقبل دعائى فِي زمرتهم، فنحن يا رب جميعا نعبدك ونستعين بك.

الثالث: نسب النعمة إلى الله عز وجل [أنعمت عليهم] ولم ينسب إليهم الإضلال والغضب، فلم يقل: غضبت عليهم أو الذين أضللتهم، وذلك لتعليم العباد الأدب مع الله تعالى، فالشر لا ينسب إلى الله تعالى أدباً، وإن كان منه تقديراً، كما ورد فِي الدعاء المأثور"الخير كله بيديك"والشر لا ينسب إليك"."

خاتمة فِي بيان الأسرار القدسية فِي فاتحة الكتاب العزيز

يقول شهيد الإسلام الشيخ حسن البنا فِي رسالته القيمة"مقدمة فِي التفسير"ما نصه:"لا شك أن من تدبر الفاتحة الكريمة رأى من غزارة المعاني وجمالها، وروعة التناسب وجلاله، ما يأخذ بلبه، يضيء جوانب قلبه، فهو يبتدئ ذاكراً تالياً متيمناً باسم الله، الموصوف بالرحمة التي تظهر آثار رحمته متجددة فِي كل شيء، فإذا استشعر هذا المعنى، ووقر فِي نفسه انطلق لسانه بحمد هذا الإله. انتهى انتهى. {صفوة التفاسير حـ 1 صـ 26} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت