فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14806 من 466147

(فصل: من اللطائف الفقهية)

قال الزركشي:

سُؤَالٌ: لَوْ قَرَأَ الْمُصَلِّي النِّصْفَ الثَّانِيَ مِنْ الْفَاتِحَةِ، ثُمَّ قَرَأَ الْأَوَّلَ عَلَى قَصْدِ التَّكْمِيلِ لَا يَصِحُّ، فَلَوْ عَادَ وَقَرَأَ الثَّانِيَ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ قَصْدَ التَّكْمِيلِ يُنَافِي قَصْدَ الِابْتِدَاءِ.

وَقَالُوا فِي بَابِ الطَّوَافِ: (إنَّ) الْبُدَاءَةَ مِنْ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ (شَرْطٌ) ، فَلَوْ بَدَأَ بِغَيْرِهِ لَمْ يُحْسَبْ، (فَإِذَا) عَادَ ثَانِيًا حُسِبَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ فِي مَسْأَلَةِ الْفَاتِحَةِ قَصْدَ التَّكْمِيلِ صَارِفٌ (لِجَعْلِهِ) مُبْتَدَأً؛ فَلِهَذَا لَمْ (نَجْعَلْهُ) ابْتِدَاءً بَعْدَ ذَلِكَ، بِخِلَافِ الطَّوَافِ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَرَّةٍ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ تَكْمِيلَ شَيْءٍ، وَإِنَّمَا قَصَدَ (بِهِ) الْبُدَاةَ، وَغَايَتُهُ أَنَّهُ بَدَأَ مِنْ غَيْرِ مَوْضِعِ الْبُدَاءَةِ فَجَازَ الْإِتْمَامُ لَهُ.

الثَّانِي: أَنَّ الْمُوَالَاةَ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ شَرْطٌ فَلَمْ يَكُنْ قَصْدُ الِابْتِدَاءِ بَعْدَ قَصْدِ التَّكْمِيلِ مُوجِبًا، لِجَعْلِهِ مُبْتَدَأً، بِخِلَافِ الطَّوَافِ، فَإِنَّ (الْمُوَالَاةَ) لَا تُشْتَرَطُ فِيهِ فَكَانَ مَا جَاءَ بِهِ سَابِقًا لَا يُنَافِي الْمَأْتِيَّ بِهِ آخِرًا.

وَلَوْ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ نَاسِيًا وَجَبَ الْقَضَاءُ فِي الْجَدِيدِ

وَمِثْلُهَا أَيْضًا قَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِنَا إنَّ مَنْ تَقَدَّمَ الْإِمَامَ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا، فَإِنَّ الْقَائِلَ بِهَذَا الْوَجْهِ، لَا يُمْكِنُ مَعَهُ مُرَاعَاةُ الْقَائِلِ بِأَنَّ تَكْرَارَ الْفَاتِحَةِ مَرَّتَيْنِ مُبْطِلٌ، إلَّا أَنْ يَخُصَّ الْبُطْلَانَ بِغَيْرِ"الْعُذْرِ".

إذَا ذَكَرَ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الْفَاتِحَةِ، كَانَ"لَهُ الْعَوْدُ إلَيْهَا"عَلَى"الْقَوْلِ"الْقَدِيمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت