فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15286 من 466147

فصل فِي استدراكات وتعليقات على تفسير الثعلبي

قال الإمامُ ابن المظفَّر الرازي:

سورة الفاتحة

1 -قال أبو إسحاق الثعلبي - رحمه الله -:"العلة فِي كسرة (باسم الله) "

أن الباء حرفٌ ناقص ممال، والإمالة من دلائل الكسرة

قلت: هذا باطل بالتاء فإنه حرف ناقص ممال ومع هذا لا يُكسر إذا أُلصقَ

بالاسم بل يفتح فيقال تَالته.

2 -قال:"الدليل على أن الاسم هو المسمى قوله تعالى: (إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى) ثم قال:"يا يحيى نادى الاسم"."

قلت: ما نادى الاسم وإنما نادى المسمَّى بالاسم تعريفاً.

3 -قال:"أصل الاسم سِمْو واشتقاقه من سما يَسمو وكان المُخْبَرَ عنه"

معدوم وما دام معدوماً فهو فِي درجة يَرتفِع بها إذا وُجد ويَعلو بدرجةِ وجوده

على درجة عدمه"."

قلت: هذا باطل بأسماء الله فإنه لا يتصور أنْ يُقال كانَّ المخبَر عنه معدوم

ويعلو بدرجة وجوده على درجة عدمه وهذا محال بل كفر، ثم هذا الذي ذكره

من اشتقاق الاسم مِنْ سما يَسمو وأن أصله سموٌ قول البصريين، فأمَّا قول

الكوفيين فأصل الاسم من الوسْم وهو العلامة قُلِبت الواو ألفاً.

وقول البصريين أقوى بدليل التصريف.

4 -قال:"فِي الحديث أن عيسى ابن مريم أرسلَتْهُ أمُّه إلى الكُتَّاب ليتعلم فقال"

له المعلم قل: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قال له عيسى: الباء بهاء الله"."

قلت: إن صح الحديث فلا يُعتَرَض عليه، ولكن دليل أنه غير ثابت وجوه:

الأول: أنه صح أن عيسى كان فِي بطن أمه يحفظ التوراة والإنجيل وكان

يقرؤها وهو فِي بطنها بحيث يُسمع أمه فكيف أرسلتْه إلى الكُتَّاب ليتعلم

وهي تعلم من حاله ذلك، والدليل على ذلك أنه حين تكلم وهو طفل رضيع

قال: (إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ) .

والثاني: أن (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) إنما قُرِئت وكتِبت بعد نزولها على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت