فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14784 من 466147

{رَبَّنَا وابعث فِيهِمْ رَسُولاً مّنْهُمْ} [البقرة: 129] فما جزاؤك له؟ فقل: كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، فيقال لك: فكل هذه الخيرات من محمد أو من إبراهيم أو من الله؟ فقل: بل من الحميد المجيد إنك حميد مجيد.

ثم إن العبد إذا ذكر الله بهذه الأثنية والمدائح ذكره الله تعالى فِي محافل الملائكة بدليل قوله عليه الصلاة والسلام حكاية عن الله عزّ وجلّ:"إذا ذكرني عبدي فِي ملأ ذكرته فِي ملأ خير من ملئه"فإذا سمع الملائكة ذلك اشتاقوا إلى هذا العبد فقال الله:"إن ملائكة السماوات اشتاقوا إلى زيارتك وأحبوا القرب منك، وقد جاؤك فابدأ بالسلام عليهم لتحصل لك فيه مرتبة السابقين، فيقول العبد عن يمينه وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فلا جرم أنه إذا دخل الجنة الملائكة يدخلون عليه من كل باب فيقولون: {سلام عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عقبى الدار} [الرعد: 24] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 1 صـ 221 - 224} "

قال الفخر:

أعظم المخلوقات جلالة ومهابة المكان والزمان:

أما المكان فهو الفضاء الذي لا نهاية له، والخلاء الذي لا غاية له،

وأما الزمان فهو الامتداد المتوهم الخارج من قعر ظلمات عالم الأزل إلى ظلمات عالم الأبد، كأنه نهر خرج من قعر جبل الأزل وامتد حتى دخل فِي قعر جبل الأبد فلا يعرف لانفجاره مبدأ، ولا لاستقراره منزل، فالأول والآخر صفة الزمان، والظاهر والباطن صفة المكان، وكمال هذه الأربعة الرحمن الرحيم، فالحق سبحانه وسع المكان ظاهراً وباطناً، ووسع الزمان أولاً وآخراً، وإذا كان مدبر المكان والزمان هو الحق تعالى كان منزهاً عن المكان والزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت