إذا عرفت هذا فنقول: الحق سبحانه وتعالى له عرش ، وكرسي ، فعقد المكان بالكرسي فقال: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السماوات والأرض}
[البقرة: 255] وعقد الزمان بالعرش فقال: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الماء}
[هود: 7] لأن جري الزمان يشبه جري الماء ، فلا مكان وراء الكرسي ، ولا زمان وراء العرش ، فالعلو صفة الكرسي وهو قوله: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السماوات والأرض}
والعظمة صفة العرش وهو قوله: {فَقُلْ حَسْبِىَ الله لا إله إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العرش العظيم}
[التوبة: 129] وكمال العلو والعظمة لله كما قال: {وَلاَ يُؤَدّهِ حِفْظُهُمَا وَهُوَ العلى العظيم}
[البقرة: 255] .