قوله تعالى: {مالك يَوْمِ الدين}
قرأ محمد بن السَّمَيْقَع بنصب مالك؛ وفيه أربع لغات: مالِك ومَلِك ومَلْك مخففة من مَلِك ومَلِيك؛ قال الشاعر:
وأيامٍ لنا غُرٍّ طِوال...
عصينا المَلْك فيها أن نَدينا
وقال آخر:
فاقنعْ بما قَسَم المليكُ فإنّما...
قَسَم الخلائقَ بيننا علاّمُها
الخلائق: الطبائع التي جُبِل الإنسان عليها.
وروي عن نافع إشباع الكسرة فِي"مَلِك"فيقرأ"مَلِكِي"على لغة من يشبع الحركات، وهي لغة للعرب ذكرها المهدوي وغيره.
[فائدة]
اختلف العلماء أيّما أبلغ: ملِك أو مالك؟ والقراءتان مَرْوِيتَان عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر.
ذكرهما الترمذي؛ فقيل:"مَلِك"أعمّ وأبلغ من"مالك"إذ كل مَلِك مالك، وليس كل مالك مَلِكا؛ ولأن أمر الملِك نافذ على المالك فِي مِلْكه، حتى لا يتصرف إلا عن تدبير الملك؛ قاله أبو عبيدة والمبرد.