فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12409 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

* {بسم الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}

مصدر بَسْمَلَ، أي قال: بسم الله، نحو: حَوْقَلَ وهيْكَلَ وحَمْدَلَ، أي: قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا إله إلا الله، والحمد لله. وهذا شبيه بباب النحت فِي النسب، أي أنهم يأخذون اسمَيْن فَيَنْحِتون منهما لفظاً واحداً، فينسِبون إليه كقولهم: حَضْرَميّ وعَبْقَسيّ وعَبْشَميّ نسبةً إلى حَضْرَمَوْت وعبدِ القَيْس وعبدِ شمس. قال:

وتضحَكُ مني شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّة * كَأنْ لم تَرَيْ قبلي أسيراً يَمانياً

وهو غيرُ مقيس، فلا جرم أن بعضهم قال فِي: بَسْمل وهَيْلل إنها لغة مُوَلَّدَة قال الماوردي: يقال لمَنْ قال: بسم الله: مُبَسْمِل وهي لغةٌ مُولَّدة وقد جاءَتْ فِي الشعر، قال عمر بن أبي ربيعة:

لقد بَسْمَلَت ليلى غداةَ لقِيتُها * إلا حبَّذا ذاكَ الحديثُ المُبَسْمِلُ

وغيرُه من أهلِ اللغةِ نَقَلها ولَم يقُلْ إنها مُوَلَّدَة كـ ثعلب والمطرِّز.

وبِسْم: جارٌّ ومجرور، والباء هنا للاستعانة كعَمِلت وبالقَدُوم، لأنَّ المعنى: أقرأ مستعيناً بالله، ولها معانٍ، أُخَرُ تقدَّم الوعدُ بذكرها، وهي: الإلصاقُ حقيقةً أو مجازاً، نحو: مَسَحْتُ برأسي، مررْتُ بزيدٍ، والسببية: [نحو] {فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ}

أي بسببِ ظلمهم، والمصاحبة نحو: خرج زيدٌ بثيابه، أي مصاحباً لها، والبدلُ كقوله عليه السلام:"ما يَسُرُّنِي بها حُمْرُ النَّعَم"أي بدلها، وكقول الآخر:

فليتَ لي بِهِمُ قوماً إذا ركبوا * شَنُّوا الإغارةَ فرساناً ورُكْبانا

أي: بَدَلَهم، والقسم: أحلفُ باللهِ لأفعلنَّ، والظرفية نحو: زيد بمكة أي فيها، والتعدية نحو: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ}

التبعيض كقول الشاعر:

شَرِبْنَ بماءِ البحر ثم ترفَّعَتْ * متى لُجَجٍ خُضْرٍ لهنَّ نَئيجُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت